أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد أن بلاده تمضي في خطوات متسارعة لتعزيز قدراتها العسكرية، مشيرًا إلى أن سلاح الجو "قادر على الوصول إلى أي مكان في سماء إيران"، على حد قوله.
شراء طائرات مقاتلة جديدة
نتنياهو أوضح أن الحكومة صادقت على شراء سربين جديدين من الطائرات المقاتلة، من طرازي F-35 و F-15IA، معتبرًا أن هذه الخطوة "تعزز التفوق الجوي الإسرائيلي"، وأضاف أن إسرائيل "أقوى من أي وقت مضى، ويجب أن تبقى دائمًا أقوى بكثير من أعدائها".
وأشار إلى أن الطائرات الجديدة ستدعم ما وصفه بـ"التفوق الجوي"، مستشهدًا باستخدام هذا التفوق في الحرب على إيران في حزيران/ يونيو الماضي وكذلك في العمليات الأخيرة. وأكد: "لدينا طائرات متقدمة ولدينا طيارون متقدمون".
استثمار في الإنتاج المحلي للأسلحة
نتنياهو أعلن أيضًا عن خطة حكومية لتخصيص نحو 350 مليار شيكل لميزانية الأمن خلال العقد المقبل، بهدف إنتاج الذخائر داخل إسرائيل وتقليل الاعتماد على الخارج، وأوضح أن هذه الخطة تشمل تطوير "وسائل طيران متقدمة محلية الصنع"، مؤكدًا أنها "ستغيّر صورة المعركة"، دون أن يكشف تفاصيل إضافية.
مواجهة تهديد المسيّرات
وفي ما يتعلق بتهديد الطائرات المسيّرة، خصوصًا تلك التابعة لحزب الله، قال نتنياهو إنه أصدر قبل أسابيع تعليمات بإقامة "مشروع خاص لمواجهة هذا التهديد"، مشيرًا إلى أنه سيُعرض عليه قريبًا تقرير مرحلي حول التقدم في هذا المجال، وأضاف: "سيستغرق الأمر وقتًا، لكن العمل جارٍ عليه".
طالع أيضًا: نتنياهو يجري اتصالًا مع ترامب خلال جلسة الكابينيت المستمرة
سياق إقليمي متوتر
تصريحات نتنياهو تأتي في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة والجبهة مع لبنان، إضافة إلى الاستعدادات لاحتمال استئناف الحرب على إيران، ويُعد تهديد المسيّرات أحد أبرز التحديات التي تواجه إسرائيل في المرحلة الراهنة، حيث يرى مراقبون أن هذه الطائرات باتت عنصرًا مؤثرًا في ميزان القوى الإقليمي.
وبهذا المشهد، يتضح أن إسرائيل تسعى إلى تعزيز قدراتها الجوية والاعتماد على الإنتاج المحلي للأسلحة، في وقت تتزايد فيه التحديات الأمنية على أكثر من جبهة، وفي بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة جاء: "إن الاستثمار في القدرات العسكرية وتطوير وسائل مواجهة المسيّرات يمثلان ركيزة أساسية لضمان التفوق الأمني في السنوات المقبلة."
وهذا التوجه يعكس استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى الحفاظ على التفوق العسكري، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي التحديات غير التقليدية في ساحات القتال.