أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أن لدى إسرائيل "أهدافًا كثيرة جاهزة للقصف داخل إيران"، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية في حالة تأهب لاحتمال العودة إلى معركة واسعة قد تؤدي – وفق تعبيره – إلى إضعاف النظام الإيراني، جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها من جنوب لبنان، حيث شدد على أن الجيش لن يتراجع قبل ضمان الأمن وتحقيق حل طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل.
الأهداف داخل إيران
أوضح رئيس الأركان أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وضعت قائمة واسعة من الأهداف داخل إيران، وهي جاهزة للتنفيذ في حال صدور القرار السياسي والعسكري المناسب، وأضاف أن هذه الأهداف تشمل مواقع استراتيجية مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، وأن الهدف من إبقائها جاهزة هو ضمان سرعة الردع والقدرة على المبادرة في أي مواجهة محتملة.
التأهب لمواجهة واسعة
من جنوب لبنان، شدد المسؤول العسكري على أن القوات الإسرائيلية في حالة استعداد كامل لاحتمال العودة إلى معركة واسعة النطاق، وأكد أن هذه المعركة، إذا اندلعت، قد تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني عبر ضربات مركزة تستهدف مراكز نفوذه الإقليمي، وأشار إلى أن الجيش يواصل تدريباته وتحضيراته الميدانية تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.
الملف اللبناني
فيما يتعلق بالوضع في لبنان، قال رئيس الأركان إن الجيش الإسرائيلي لن يتراجع قبل ضمان الأمن وتحقيق حل طويل الأمد لسكان شمال إسرائيل، وأكد أن استمرار العمليات مرتبط بمتطلبات أمنية ميدانية، وأن أي انسحاب قبل تحقيق هذه الأهداف سيعرض المدنيين في الشمال لمخاطر جديدة، وأضاف أن الجيش الإسرائيلي استهدف منذ بداية العملية أكثر من 2000 مسلح من حزب الله، في إطار ما وصفه بالجهود الرامية إلى تقليص قدرات التنظيم العسكرية.
الأبعاد الميدانية
أشار رئيس الأركان إلى أن العمليات في لبنان ليست مجرد ردود فعل، بل هي جزء من خطة استراتيجية تهدف إلى تغيير المعادلة الأمنية على الحدود الشمالية، وأوضح أن استهداف عناصر حزب الله يأتي في سياق تقليص التهديدات المباشرة على البلدات الإسرائيلية القريبة من الحدود، وأن الجيش يواصل مراقبة التحركات الميدانية بدقة.
التداعيات الإقليمية
تصريحات رئيس الأركان تعكس تصاعد التوتر في المنطقة، حيث يتداخل الملف الإيراني مع الملف اللبناني بشكل مباشر، فبينما تواصل إسرائيل الضغط على حزب الله في الجنوب اللبناني، تبقى إيران في دائرة الاستهداف المحتمل، ما يفتح الباب أمام احتمالات توسع رقعة المواجهة لتشمل أكثر من جبهة.
ردود الفعل
لم تصدر بعد ردود رسمية من الجانب الإيراني أو اللبناني على هذه التصريحات، لكن مراقبين يرون أن الإعلان عن وجود أهداف جاهزة داخل إيران يمثل رسالة ردع واضحة، تهدف إلى إيصال إشارة بأن إسرائيل لن تتردد في توسيع نطاق عملياتها إذا اقتضت الظروف.
تؤكد تصريحات رئيس الأركان أن إسرائيل ماضية في استراتيجيتها القائمة على الاستعداد الدائم وتعدد الخيارات العسكرية، سواء في لبنان أو إيران، ومع استمرار العمليات ضد حزب الله واستهداف آلاف من عناصره، يبقى المشهد الإقليمي مفتوحًا على احتمالات التصعيد.