قال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، اليوم الثلاثاء، إن إيران لا تزال على حالها كما كانت قبل الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 شباط/فبراير الماضي، معتبرًا أن الانتصار الحقيقي لن يتحقق إلا بإخراج اليورانيوم المخصب من أراضيها.
تصريحات بيسموت حول الأهداف
في مقابلة مع إذاعة 103FM، أوضح بيسموت أنه ينظر إلى الأهداف الاستراتيجية للحرب، مشددًا على أن النتيجة المرجوة لن تكون مجرد جولة قتالية، بل القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وقال: "لن يكون هناك وضع يبقى فيه اليورانيوم المخصب هناك."
رؤية بيسموت للمرحلة المقبلة
أضاف رئيس لجنة الخارجية والأمن أن "عهد الجولات القتالية بات من ورائنا"، معتبرًا أن إسقاط النظام في إيران سيحل مشاكل جميع الجبهات، وأكد أنه لا يزال متمسكًا بتغريدته السابقة التي دعا فيها الجمهور الإسرائيلي للبقاء في حالة تأهب، مشيرًا إلى أن "الجمهور يقيّم نتائج الحرب وليس التغريدات".
مفهوم الانتصار المطلق
بيسموت شدد على أن الانتصار المطلق لن يتحقق إلا عندما يتم إخراج اليورانيوم من إيران، معتبرًا أن هذا الهدف هو ما تسعى إسرائيل لتحقيقه بالتعاون مع الولايات المتحدة، وأضاف: "نحن نتجه إلى هناك، وعندما يخرج اليورانيوم من إيران، سيكون ذلك الانتصار المطلق."
العمليات العسكرية في المنطقة
وفي سياق حديثه، أشار بيسموت إلى أن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات عسكرية في عمق سورية ولبنان وغزة، مؤكدًا أن قادة بارزين مثل حسن نصر الله وعلي خامنئي وقادة حركة حماس تم استهدافهم، وأضاف: "لا نتوقف، وتوجد إنجازات هائلة."
طالع أيضًا: أزمة التجنيد تفجّر الكنيست.. نتنياهو يفتح باب الانتخابات المبكرة
انعكاسات التصريحات
تصريحات بيسموت تعكس توجهًا سياسيًا وأمنيًا متشددًا، يربط بين الملف النووي الإيراني واستقرار المنطقة بأكملها، ومراقبون يرون أن هذه التصريحات تأتي في إطار الضغط على المجتمع الدولي لزيادة التدخل في الملف الإيراني، خاصة بعد الحرب الأخيرة التي لم تحقق، بحسب بيسموت، الهدف الأساسي المتمثل في إنهاء تخصيب اليورانيوم.
تصريحات رئيس لجنة الخارجية والأمن بالكنيست تفتح الباب أمام نقاشات جديدة حول مستقبل الصراع مع إيران، ومدى قدرة إسرائيل والولايات المتحدة على تحقيق أهدافهما الاستراتيجية، وبينما يصر بيسموت على أن الانتصار لن يتحقق إلا بإخراج اليورانيوم المخصب، يبقى الملف النووي الإيراني أحد أكثر الملفات تعقيدًا في الشرق الأوسط.
وجاء في بيان تحليلي لإذاعة 103FM: "الانتصار المطلق بالنسبة لإسرائيل لن يكون في عدد العمليات العسكرية أو الشخصيات المستهدفة، بل في إنهاء البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل."
وبهذا التصريح، تتضح ملامح الموقف الإسرائيلي الذي يضع الملف النووي الإيراني في صدارة أولوياته، ويعتبره مفتاحًا لحسم الصراع في المنطقة.