قدّم النائب وليد الهواشلة، عن القائمة العربية الموحدة، مع افتتاح الدورة الصيفية للكنيست، طلبًا رسميًا لإقامة لجنة تحقيق برلمانية لفحص سياسة الشرطة الإسرائيلية وتعاملها مع المواطنين العرب، في ظل تصاعد حوادث إطلاق النار والاعتداءات التي طالت مواطنين عرب خلال الفترة الأخيرة.
وقال الهواشلة، إن الطلب يأتي في ظل حالة الغضب المتصاعدة في المجتمع العربي بعد مقتل الشاب أحمد النعامي من رهط برصاص الشرطة، والاعتداء على المحامي صالح نعمة في بئر السبع.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أن ما يحدث يعكس "إخفاقًا كبيرًا ومتعمدًا" من قبل أجهزة الشرطة في التعامل مع المواطنين العرب.
وتابع: "لا يمكن القبول بإطلاق النار بهذه الصورة دون حسيب أو رقيب".
وأشار إلى أن إقامة لجنة التحقيق ليست خطوة سهلة في ظل تركيبة الحكومة الحالية، متوقعًا معارضة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمقترح، لكنه شدد على أهمية إبقاء القضية على طاولة الكنيست والحكومة، واستمرار الضغط السياسي والشعبي بشأنها.
استحضار لجنة أور
وتطرق الهواشلة إلى توصيات لجنة أور التي شُكلت بعد أحداث أكتوبر عام 2000، والتي أقرت بوجود تعامل عدائي من الشرطة تجاه المواطنين العرب، معتبرًا أن الواقع الحالي يؤكد استمرار هذه السياسة.
وقال إن الهدف من التحركات البرلمانية الحالية هو إعادة طرح هذه الملفات والتقارير في كل فرصة ممكنة، خاصة مع اقتراب المرحلة الانتخابية المقبلة، التي توقع أن يكون ملف العنف والجريمة والعلاقة مع الشرطة في صلب النقاش السياسي خلالها.
تحركات سياسية وشعبية
وأكد الهواشلة أن التحرك لن يقتصر على العمل داخل الكنيست، بل يشمل أيضًا خطوات سياسية وشعبية بالتعاون مع لجنة المتابعة والسلطات المحلية العربية، إلى جانب تنظيم وقفات احتجاجية ومتابعة القضايا ميدانيًا.
وأشار إلى أن النواب العرب يطرحون هذه الملفات كذلك في المحافل الدولية، موضحًا أنه جرى مؤخرًا عرض قضية تعامل الشرطة مع المجتمع العربي خلال مؤتمر دولي، مضيفًا أن استمرار فشل المؤسسات الإسرائيلية في حماية المواطنين العرب قد يدفع مستقبلًا للمطالبة بحماية دولية عبر مؤسسات ومنظمات دولية.