كشفت تقارير إعلامية أن الولايات المتحدة وإسرائيل عقدتا، الثلاثاء، مباحثات عسكرية رفيعة المستوى حول إمكانية شن هجوم جديد ضد إيران، وسط مؤشرات على أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقترب من اتخاذ قرار حاسم في هذا الاتجاه.
مباحثات عسكرية بين واشنطن وتل أبيب
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية "كان" أن اللقاءات جرت بين المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ومسؤولين في البيت الأبيض، حيث ناقش الطرفان تفاصيل الاستعدادات المشتركة لإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، وأكد مصدر أميركي أن التنسيق بين الجانبين "كامل"، وأن أي قرار لن يكون مفاجئًا لأي طرف.
استعدادات مكتملة وتأجيل مفاجئ
بحسب المصدر الأميركي، فإن الاستعدادات الأميركية – الإسرائيلية لاستئناف الحرب اكتملت بالفعل، وكان يُعتقد أن الهجوم سيبدأ خلال ساعات، إلا أن إسرائيل فوجئت بإشعار من واشنطن يفيد بتأجيل العملية، وأوضح ترامب أنه قرر تأجيل الهجوم بعد اتصالات مع قادة الإمارات والسعودية وقطر، مشيرًا إلى أن التأجيل سيكون "لمدة يومين أو ثلاثة أيام".
تصريحات ترامب
قال الرئيس الأميركي إنه كان على بعد ساعة واحدة فقط من إصدار الأمر بالهجوم، لكنه فضل منح فرصة إضافية للمسار التفاوضي، وأضاف أن إسرائيل أُبلغت رسميًا بقرار التأجيل، مؤكدًا أن الخيار العسكري لا يزال مطروحًا على الطاولة إذا لم تحقق المفاوضات تقدمًا ملموسًا.
تحركات عسكرية لافتة
أفادت مصادر إسرائيلية أن الاستعدادات العسكرية بلغت ذروتها منذ وقف إطلاق النار في أبريل الماضي، حيث لوحظت في الأيام الأخيرة تحركات غير معتادة لطائرات نقل أميركية باتجاه إسرائيل والقواعد الأميركية في الشرق الأوسط، ويُعتقد أن هذه الرحلات تحمل أسلحة وذخائر إضافية استعدادًا لأي تطور محتمل.
أجواء من الترقب
أثارت هذه التطورات حالة من الترقب في المنطقة، حيث يراقب المراقبون عن كثب ما إذا كان قرار التأجيل يمثل تحولًا نحو التهدئة أو مجرد خطوة تكتيكية قبل استئناف العمليات العسكرية، ويرى محللون أن التنسيق الوثيق بين واشنطن وتل أبيب يعكس جدية الاستعدادات، فيما يبقى مصير المفاوضات معلقًا على مدى تجاوب إيران مع الضغوط الدولية.
القرار الأميركي بتأجيل الهجوم على إيران لا يعني نهاية الأزمة، بل يفتح الباب أمام مزيد من الاحتمالات في الأيام المقبلة، وفي هذا السياق، قال مصدر دبلوماسي مطلع: "إن ما يجري الآن هو سباق بين لغة السلاح وفرص التفاوض، والقرار النهائي سيحدد ما إذا كانت المنطقة ستشهد انفراجًا أم انفجارًا جديدًا."