كشفت د. سهاد بشارة، المحامية في مركز عدالة، عن إفادات أولية وصفتها بـ"الصادمة" من نشطاء "أسطول الحرية"، تحدثوا خلالها عن تعرضهم لتعنيف ممنهج خلال احتجازهم بعد اعتراض السفينة في المياه الدولية.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، قالت بشارة إن الشهادات تضمنت ادعاءات بتعرض النشطاء لضرب وإهانات كلامية وتحرشات جنسية، إضافة إلى استخدام الرصاص المطاطي والصعق الكهربائي بحق عدد منهم.
وأوضحت بشارة أن طواقم المحامين التقت بعدد من النشطاء المحتجزين، حيث جرى توثيق إفادات أولية حول ما تعرضوا له أثناء الاحتجاز. وأضافت أن
"هناك عملية تعنيف ممنهجة، شملت تعنيفًا كلاميًا وتحرشات جنسية.. عدد من النشطاء تحدثوا عن تعرضهم لضربات مباشرة على منطقة الصدر
وأشارت إلى وجود شبهات بإصابة بعض المحتجزين بكسور في الأضلاع، لافتة إلى أن ثلاثة نشطاء على الأقل نقلوا إلى المستشفى بعد إصابتهم برصاص مطاطي.
"استعمال غير مسبوق للعنف"
وأكدت بشارة أن استخدام الرصاص المطاطي ضد النشطاء يعد تطورًا خطيرًا، مضيفة: "هذا شيء لم نشاهده منذ سنوات". كما كشفت عن استخدام أجهزة الصعق الكهربائي "تيزر" بحق بعض المحتجزين.
وجاءت هذه التصريحات رغم نفي السلطات الإسرائيلية استخدام القوة خلال عملية اعتراض السفينة، وإعلانها أن الجنود تعاملوا مع النشطاء "بلطف"، بحسب الرواية الرسمية الإسرائيلية.
"الاعتراض مخالف للقانون الدولي"
وشددت المحامية الحقوقية على أن اعتراض السفينة في المياه الدولية يشكل، وفق القانون الدولي، إجراء غير قانوني، مؤكدة أن الاعتقال نفسه يفتقر إلى الأساس القانوني.
وأضافت أن:
"السلطات الإسرائيلية تحاول تطبيق قانون الدخول إلى إسرائيل على النشطاء، على فرضية أنهم دخلوا إسرائيل بشكل غير قانوني، وهي فرضية غير صحيحة أساسًا"، بحسب تعبيرها.
تحركات قانونية ودولية
وأشارت بشارة إلى وجود حراك دولي متزايد ضد إسرائيل على خلفية ما وصفته بـ"خرق القانون الدولي"، موضحة أن هناك تواصلا مع مؤسسات دولية وجهات تابعة للأمم المتحدة لمتابعة القضية.
وأكدت أن أولوية مركز عدالة في المرحلة الحالية تتمثل في ضمان الإفراج السريع عن النشطاء وعودتهم إلى بلدانهم وعائلاتهم، مضيفة أن الطواقم القانونية توجهت إلى سجن "كتعوت" لمتابعة جلسات المحكمة الخاصة بتمديد اعتقالهم إلى حين ترحيلهم.