شهدت أسعار النفط العالمية تراجعا حادا في مستهل تعاملات الأسبوع، بعدما عززت المؤشرات السياسية المتداولة بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران آمال الأسواق بانحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، الأمر الذي خفف المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 4 % خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، حيث انخفض سعر البرميل بمقدار 4.64 دولار ليصل إلى 98.90 دولارا، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 4.58 % مسجلا 92.18 دولارا للبرميل.
النفط يواصل خسائره
وفي وقت لاحق من التداولات، واصل النفط خسائره، إذ انخفض خام برنت بنسبة تجاوزت 5 % ليستقر قرب 98.22 دولارا للبرميل، بينما هبط الخام الأميركي إلى نحو 91.57 دولارا، وسط متابعة حذرة لتطورات المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وجاء هذا الانخفاض رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قلل فيها من فرص التوصل السريع إلى اتفاق نهائي، مؤكدا أن المباحثات لا تزال بحاجة إلى مزيد من الوقت.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة “تروث سوشال”، إن المفاوضات تسير بشكل منظم وبناء، لكنه أوضح أنه طلب من ممثليه عدم التسرع في إبرام أي اتفاق، معتبرا أن الوقت يصب في مصلحة الولايات المتحدة.
الأسواق العالمية أبدت ارتياحا متزايدا حيال احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب
ورغم الحذر الأميركي، فإن الأسواق العالمية أبدت ارتياحا متزايدا حيال احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الحرب المستمرة في المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، خاصة مع الحديث عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمثل ممرا حيويا لنحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وفي السياق ذاته، أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية على ارتفاع، مدفوعة بتراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية.
صعود مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.5%
كما صعد مؤشر الأسهم القيادية في مصر بنسبة 1.5 %، بدعم من ارتفاع سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 3.4 %.
وكانت الحرب قد اندلعت عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عدة في المنطقة.
ومنذ الثامن من أبريل، يلتزم الطرفان بوقف لإطلاق النار، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية شاملة تنهي الأزمة وتعيد الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.