أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الإثنين، إلغاء زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى نيويورك، مرجعا القرار إلى مشكلة تتعلق بإصدار التأشيرة، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وأوضح بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن سفر الوزير إلى نيويورك لم يعد قائما بسبب إشكال في التأشيرة، في خطوة تأتي قبل أيام من جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي حول السلم والأمن الدوليين، كانت إيران تستعد للمشاركة فيها بدعوة من الصين.
الوزير الإيراني تلقى دعوة رسمية لحضور جلسة مجلس الأمن
وكانت الخارجية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق أن الوزير تلقى دعوة رسمية لحضور الجلسة المرتقبة يوم الثلاثاء، ما كان سيشكل فرصة دبلوماسية مهمة لعرض الموقف الإيراني في ملف الأمن الدولي.
ويأتي هذا التطور في وقت تتسارع فيه الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، ضمن جهود وساطة إقليمية تقودها باكستان وعدد من الأطراف، بهدف تقليص الفجوات بين الجانبين والتوصل إلى تفاهم محتمل بشأن القضايا الخلافية.
وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران لمرحلة متقدمة
وفي سياق متصل، نقل محللون سياسيون عن مسؤول سابق في الإدارة الأميركية أن المفاوضات بين الجانبين وصلت إلى مرحلة متقدمة، مع تقديرات تشير إلى إنجاز الاتفاق بنسبة تقارب 95 %، رغم استمرار النقاش حول بعض التفاصيل والصياغات النهائية.
وبحسب تلك التسريبات، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن مرحلتين رئيسيتين؛ الأولى تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز ومنح الاقتصاد العالمي متنفسا في أسواق الطاقة، إلى جانب التزام إيران بالتخلي عن جزء من برنامجها النووي المتمثل في اليورانيوم المخصب.
طالع أيضا: ترامب يهدئ التوقعات.. لا اتفاق سريعًا مع إيران رغم التقدم في المفاوضات
المرحلة الثانية من الاتفاق
أما المرحلة الثانية فتشمل تسليم المواد النووية مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران، دون تقديم أي مكاسب مسبقة، وفقا للمصادر نفسها التي شددت على أن واشنطن لن تقدم أموالا أو تنازلات دون التزامات واضحة.
كما أشار المصدر إلى أن بعض عناصر الحرس الثوري الإيراني قد نشروا “معلومات مضللة” في محاولة للتأثير على مسار المفاوضات وإفشالها.
ويعكس هذا التزامن بين التعثر الدبلوماسي والتقدم في المفاوضات حالة من التوتر والترقب، وسط مساعٍ دولية مكثفة للوصول إلى تسوية شاملة بين الجانبين.