في بيان صدر صباح اليوم الإثنين، أعلن التجمّع الوطني الديمقراطي دعمه الكامل للتوافق الذي تحقق بين مختلف الأطراف السياسية بشأن تشكيل قائمة مشتركة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل اختراقًا سياسيًا مهمًا يفتح الباب أمام تعزيز التمثيل السياسي العربي في المرحلة الراهنة.
توافق على قائمة مشتركة
أوضح التجمّع أن هذا التقدّم جاء نتيجة موقف مسؤول اتخذه مكتبه السياسي مؤخرًا، يقوم على الاستعداد للتقدّم بإيجابية نحو قائمة مشتركة تقنية، تحفظ استقلالية الأحزاب وتنظيمها الداخلي، وتمنع أي شكل من أشكال السيطرة أو السطوة الحزبية من طرف على آخر. واعتبر أن هذا الموقف ساهم في دفع كافة الأطراف نحو تفاهم متوازن.
تنازلات تفتح الطريق
وأشار البيان إلى أن تخلّي القائمة الموحدة عن مطلب "تقاسم الأدوار" السياسي بوصفه طرحًا ملزمًا، شكّل خطوة إيجابية سمحت بفتح المجال أمام اتفاق يراعي خيارات جميع الأطراف، دون أن يلغي إمكانية التنسيق والتعاون المستقبلي في القضايا التي تخدم مصالح المجتمع.
الوحدة كعنصر قوة
رغم أن الأولوية الإستراتيجية للتجمّع كانت ولا تزال بناء قائمة مشتركة على أساس برنامج سياسي واضح وملزم، إلا أنه شدّد على أن الوحدة بين الأحزاب، حتى وإن جاءت بصيغة انتخابية تقنية، تمثل عنصر قوة وحماية لمجتمعنا ومؤسساتنا الوطنية.
وأكد أن هذه الوحدة ضرورية في ظل التصعيد غير المسبوق في التحريض اليومي ضد القيادات السياسية العربية، ومحاولات نزع الشرعية عن الأحزاب والدعوات المتكررة إلى شطبها أو إخراجها عن القانون.
دعوة للإعلان الرسمي
التجمّع شدّد على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال الفوري من مرحلة النقاشات إلى الإعلان الرسمي عن تشكيل القائمة المشتركة، بما يبعث برسالة أمل ووحدة إلى أبناء الشعب، على أن تُستكمل لاحقًا التفاصيل والإجراءات التقنية والتنظيمية المطلوبة.
تقدير للجنة الوفاق
كما عبّر التجمّع عن تقديره للدور الوطني والمسؤول الذي تقوم به لجنة الوفاق، وللجهود التي تبذلها في تقريب وجهات النظر والدفع نحو إنجاز الوحدة، معتبرًا أن هذه الجهود تعكس الإرادة الشعبية الواسعة بضرورة الحفاظ على التمثيل السياسي العربي وتعزيزه في هذه المرحلة الحساسة.
طالع أيضًا: الجبهة والتغيير والتجمّع: جاهزون لقائمة انتخابية مشتركة ونطالب الموحّدة بالتوقيع الفوري
رؤية مستقبلية
يرى مراقبون أن هذا التوافق يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأحزاب العربية بأهمية الوحدة في مواجهة التحديات السياسية الراهنة، وأن القائمة المشتركة، حتى بصيغتها التقنية، قد تشكّل رافعة لتعزيز الحضور السياسي العربي في المؤسسات التشريعية، وتمنح المجتمع قوة تفاوضية أكبر في مواجهة محاولات التهميش.
وفي ختام البيان، قال التجمّع الوطني الديمقراطي: "إن تشكيل القائمة المشتركة ليس خيارًا تكتيكيًا فحسب، بل هو رسالة وحدة وصمود، تؤكد أن التمثيل السياسي العربي سيظل قائمًا على التعاون والتنسيق، وأننا سنمضي معًا نحو تعزيز حضورنا الوطني وحماية مصالح مجتمعنا."
وبهذا الموقف، يوجّه التجمّع رسالة واضحة بأن الوحدة السياسية، حتى وإن جاءت بصيغة تقنية، هي السبيل لتعزيز التمثيل العربي وضمان استمرارية العمل الوطني في مواجهة التحديات المتصاعدة.