قالت الصحافية من غزة مشيرة توفيق إن سكان القطاع يستقبلون عيد الأضحى للعام الثالث على التوالي في ظل ظروف إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة، وسط استمرار القصف وعمليات الإخلاء وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق.
وأوضحت مشيرة توفيق أن مخيم النصيرات، الذي يعد من أكثر المناطق حيوية في وسط قطاع غزة، شهد حركة تسوق مزدحمة قبيل العيد رغم الأوضاع الأمنية، مشيرة إلى أن المواطنين يحاولون التمسك بمظاهر الحياة والفرح رغم استمرار الحرب.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن الأيام الأخيرة شهدت أوامر إخلاء واسعة في مناطق مختلفة من القطاع، ترافقت مع استهدافات لمنازل ومناطق سكنية، ما زاد من حالة القلق وعدم اليقين بين السكان.
وأكدت أن الأسعار ارتفعت بشكل كبير في وقت يعاني فيه معظم السكان من البطالة ويعتمدون على المساعدات والصدقات، مشيرة إلى أن كثيراً من العائلات تحاول توفير الحد الأدنى من مستلزمات العيد لأطفالها، من ملابس وحلوى، رغم الظروف الاقتصادية القاسية.
وتابعت:
"العام الحالي هو الثالث الذي لا يعيش فيه أطفال غزة أجواء العيد الطبيعية، فهم محرومون من الملابس الجديدة واللعب والاحتفالات وحتى من تناول اللحوم كما في السنوات السابقة".
مشيرة توفيق: الناس تحاول أن تشعر بأنها ما زالت على قيد الحياة
وفيما يتعلق بالأضاحي، أوضحت توفيق أن وجودها بات محدوداً للغاية داخل القطاع، بينما وصلت أسعار بعض الخراف إلى ما بين 4 و5 آلاف دولار بسبب ندرتها وتدمير المزارع خلال الحرب، معتبرة أن هذه الأسعار تجعل شراء الأضحية أمراً شبه مستحيل بالنسبة لغالبية السكان.
وأضافت أن اللحوم المجمدة المتوافرة في الأسواق تباع بأسعار مرتفعة أيضاً، وسط مخاوف تتعلق بجودتها نتيجة الانقطاع المستمر للكهرباء وظروف التخزين الصعبة.
وختمت بالقول إن سكان غزة يواصلون محاولة التكيف مع الواقع القاسي، مؤكدة أن فرحة العيد باتت تختصر اليوم بمحاولة إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال، رغم استمرار القصف والنزوح ونقص الغذاء والاحتياجات الأساسية.