حذرت المديرة التنفيذية لمركز مساواة، سهى سلمان موسى، من مخطط حكومي لاقتطاع نحو 1.3 مليار شيكل من ميزانيات الخطة الخماسية 550 المخصصة للمجتمع العربي في عام 2026 وتحويلها إلى وزارة الأمن القومي، مؤكدة أن الخطوة ستؤثر بشكل مباشر على مشاريع التطوير الاقتصادي والاجتماعي في البلدات العربية.
وقالت سهى سلمان موسى إن الخطة الخماسية جاءت أساسا لسد فجوات تاريخية عانى منها المجتمع العربي في مجالات التعليم والتشغيل والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية، معتبرة أن تحويل هذه الميزانيات يمثل مساسا مباشرا بأهداف الخطة.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن هناك خطة منفصلة لمكافحة العنف والجريمة، هي الخطة 549، موضحة أن نحو 50% فقط من ميزانياتها استُنفدت حتى الآن، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول جدوى اقتطاع أموال من خطط التنمية بحجة محاربة الجريمة.
التقليصات أكبر من مجرد أرقام
وأوضحت موسى أن التقليصات المقترحة لن تكون مجرد أرقام على الورق، بل ستنعكس على برامج التعليم ومنع التسرب المدرسي، والمناطق الصناعية، وفرص التشغيل، والإسكان، والبنى التحتية والخدمات الاجتماعية، مشيرة إلى أن هذه المجالات تشكل أدوات أساسية لمعالجة أسباب العنف والجريمة على المدى البعيد.
وأكدت أن السلطات المحلية تواجه معيقات بنيوية تعرقل استنفاد بعض الميزانيات، بينها شروط التمويل والمطابقة المالية، معتبرة أن تحميل السلطات المحلية مسؤولية عدم استنفاد الميزانيات بشكل كامل هو ادعاء غير دقيق.
وكشفت موسى أن مركز مساواة قدم التماسا إلى المحكمة العليا ضد وزارة المساواة الاجتماعية بسبب رفضها تزويده بمعطيات تتعلق بتنفيذ الخطة الخماسية، مؤكدة أن المركز سيواصل جمع المعلومات ومتابعة القضية قضائيا وسياسيا وجماهيريا.
وأضافت أن المسار الخاص بالاقتطاع بدأ بالفعل، رغم عدم تنفيذ التحويلات المالية حتى الآن، مشيرة إلى أن مواجهة هذه الخطوة تتطلب تحركا مشتركا من السلطات المحلية والأطر الأهلية وأعضاء الكنيست، إلى جانب استثمار أجواء ما قبل الانتخابات للضغط من أجل منع التقليصات والحفاظ على الميزانيات المخصصة للمجتمع العربي.