خيزران: حزب الله سيعيد بناء قدراته العسكرية منذ اليوم الأول لوقف الحرب

shutterstock

shutterstock

اعتبر د. يسري خيزران، المؤرخ والمحاضر الجامعي والباحث في معهد ترومان بالجامعة العبرية، أن مسألة نزع سلاح حزب الله تتجاوز قدرات الدولة اللبنانية، بل وتتجاوز أيضا قدرات إسرائيل، رغم ما حققته من إنجازات عسكرية خلال الحرب الأخيرة.


وفي مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال خيزران إن أقصى ما يمكن التوصل إليه في المرحلة المقبلة هو صيغة تُبقي على حزب الله كمنظومة عسكرية خارج سلطة الدولة بشكل كامل، ولكن ضمن إطار تنسيقي رسمي مع الجيش اللبناني، في ما يعرف بـ"استراتيجية الدفاع".


وأضاف أن الحزب سيستخدم التطورات الأخيرة لتبرير تمسكه بسلاحه، قائلا إن "حزب الله سيوظف ما يحدث ليقول إن ضعفه سيزيد شهية إسرائيل، وبالتالي فإن السلاح يبقى ضرورة من وجهة نظره".

إيران وحزب الله


وأشار خيزران إلى أن إيران ستواصل دعم تمسك حزب الله بسلاحه، معتبرا أن الحزب سيقدم لجمهوره ما جرى أخيرا باعتباره دليلا على أهمية التحالف مع طهران.


وقال إن الحزب "سيسوق أن إيران هي التي منعت الهجوم الإسرائيلي الأخير، وليس الدولة اللبنانية"، مضيفا أن أي تفاهمات أمريكية إيرانية بشأن الملفات الإقليمية ستكون لها انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية.


ورأى أن إيران ستضغط باتجاه وقف شامل لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، وأن هذا المطلب ينسجم مع رؤية الحزب في المرحلة الحالية.

الحاضنة الشعبية ما زالت قائمة


ورغم حجم الدمار الذي لحق بالمناطق ذات الأغلبية الشيعية في جنوب لبنان، أكد خيزران أن حزب الله لا يزال يحتفظ بقاعدة شعبية واسعة داخل المجتمع الشيعي.


وقال إن "الثنائي الشيعي لا يزال يسيطر على المشهد الشيعي في لبنان"، مضيفا أن الشيعة يمثلون مكونا أساسيا في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية اللبنانية، ولا يمكن تجاوزهم في أي تسوية مستقبلية.


وأوضح أن الأصوات المعارضة لاستمرار سلاح حزب الله ازدادت خلال الفترة الأخيرة، إلا أن ذلك لا يعني وجود تحول جوهري داخل بيئة الحزب باتجاه التخلي عن السلاح.

إعادة بناء القدرات العسكرية


واعتبر خيزران أن منع حزب الله من إعادة التسلح سيكون تحديا كبيرا، رغم المتغيرات الإقليمية وسقوط النظام السوري السابق، الذي وصفه بأنه كان يشكل حليفا استراتيجيا وممرا مهما لإمداد الحزب بالسلاح.


وأضاف: "حزب الله فقد بسقوط النظام في سوريا حليفا استراتيجيا وموردا للسلاح، لكن ذلك لا يعني أنه غيّر قناعته أو تخلى عن مشروعه".


وأكد أن الحزب سيعمل على إعادة بناء قدراته العسكرية فور توقف الحرب، قائلا: "أنا أجزم أنه منذ اليوم الأول لأي وقف شامل لإطلاق النار سيبدأ حزب الله العمل على إعادة تنظيم صفوفه وتطوير إمكانياته العسكرية".


ورأى أن الصراع مع إسرائيل ما زال بالنسبة لحزب الله قضية عقائدية ووجودية، الأمر الذي يجعل التخلي عن السلاح خيارا غير مطروح في نظر قيادته، حتى في ظل الضغوط العسكرية والسياسية التي يواجهها حاليا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!