جنوب لبنان على صفيح ساخن.. تصعيد ميداني ومفاوضات مرتقبة لحسم الانسحاب الإسرائيلي

لبنان-shutterstock

لبنان-shutterstock

تتواصل المواجهات العسكرية على الحدود اللبنانية الجنوبية بوتيرة متصاعدة، في ظل تبادل الهجمات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية تهدف إلى تثبيت التهدئة وفتح مسار تفاوضي جديد بشأن مستقبل المناطق الحدودية وآليات الانسحاب الإسرائيلي.

وأعلن حزب الله، في بيان صدر الجمعة، أن مقاتليه تصدوا لمحاولات تقدم نفذتها قوات إسرائيلية باتجاه عدد من البلدات القريبة من الشريط الحدودي.


قوة إسرائيلية حاولت التوغل نحو مجدل زون


وأوضح أن قوة إسرائيلية حاولت التوغل نحو بلدة مجدل زون، إلا أنها تعرضت لاستهداف بصليات صاروخية متتالية أجبرتها على التراجع والانسحاب من المنطقة.


وأشار الحزب إلى اندلاع اشتباكات لاحقة مع قوة إسرائيلية أخرى حاولت الاقتراب من أطراف البلدة نفسها، مؤكداً استخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة وقذائف صاروخية خلال المواجهات، إلى جانب تنفيذ عمليات استهداف ضد مواقع وقوات إسرائيلية في عدة نقاط جنوبية.


الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته العسكرية جنوب لبنان


في المقابل، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في الجنوب اللبناني، حيث أفادت تقارير محلية بتعرض محيط مرتفع علي الطاهر لقصف مكثف وعمليات تمشيط ناري نفذتها مروحيات إسرائيلية، إضافة إلى استخدام قذائف وقنابل حارقة.


كما استهدفت غارات جوية مناطق قرب باريش في قضاء صور وبلدة كفرصير، ما زاد من حدة التوتر في المنطقة.


طالع أيضا: اتفاق يلوح في الأفق.. مؤشرات متسارعة لإنهاء المواجهة بين واشنطن وطهران


أوامر إخلاء جديدة ضملت ثلاث قرى جنوبية


وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة شملت سكان ثلاث قرى جنوبية، في وقت أعلن فيه سقوط طائرة مسيّرة داخل الأراضي الإسرائيلية في المنطقة الغربية المحاذية للحدود اللبنانية، بينما دوت صافرات الإنذار في عدد من البلدات الشمالية للتحذير من طائرات مسيرة أطلقت من الجانب اللبناني.


وفي تطور لافت، ذكرت تقارير لبنانية أن الجيش الإسرائيلي أوقف قافلة مساعدات إنسانية كانت متجهة إلى قرى مسيحية في الجنوب بتنظيم من سفير الفاتيكان، ما دفع القائمين عليها إلى تغيير مسارها قبل بلوغ وجهتها.


ويأتي هذا التصعيد رغم الجهود المبذولة للحفاظ على التهدئة التي أُعلن عنها في 17 نيسان/أبريل الماضي، والتي أعقبتها اتصالات ومباحثات دولية هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.


جولة مفاوضات لبنانية إسرائيلية مرتقبة في 22 يونيو الجاري


سياسياً، تتجه الأنظار إلى الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية المقرر عقدها في واشنطن اعتباراً من 22 حزيران/يونيو الجاري.


ووفق تقارير إعلامية لبنانية، سيضم الوفد اللبناني شخصيات عسكرية نظراً لأهمية المباحثات المرتقبة، التي ستتناول آليات الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية ضمن خطة حصر السلاح.


وفي السياق ذاته، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيد دعم بلاده لحزب الله، مشدداً على أن الملف اللبناني سيكون جزءاً أساسياً من أي تفاهمات إقليمية مقبلة، وأن أي تسوية شاملة للأزمات في المنطقة يجب أن تتضمن معالجة الوضع في لبنان إلى جانب بقية بؤر التوتر، ما يعكس استمرار الترابط بين المسارين الميداني والسياسي في المشهد الإقليمي.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!