إيران تهدد بفتح جبهات جديدة وترامب يؤكد اقتراب الاتفاق
من الهجمات على إيران خلال الحرب الأخيرة - تصوير السكان
تواصل إيران إطلاق تحذيراتها بالتصعيد وفتح جبهات إضافية في المنطقة، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المباحثات مع طهران تسير بوتيرة سريعة وقد تفضي إلى اتفاق قريب، رغم استمرار الخلافات حول بنود أساسية في مسودة التفاهم المطروحة.
تهديدات إيرانية بالتصعيد
خلال الساعات الماضية، لوّحت طهران بإمكانية فتح جبهات إضافية في حال استمرار الغارات الإسرائيلية على لبنان، معتبرة أن التصعيد يعرقل أي تقدم في مسار التفاهمات، ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر مطلع أن القوات المسلحة الإيرانية وفصائل "محور المقاومة" عازمة على الرد على ما وصفته بالجرائم العسكرية في لبنان وقطاع غزة، مشيرة إلى أن فريق التفاوض الإيراني أوقف تبادل النصوص مع الجانب الأميركي عبر الوسيط بسبب التصعيد الميداني.
ترامب: المفاوضات تسير بوتيرة سريعة
من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران "مستمرة بوتيرة سريعة"، مؤكداً أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي رغم العقبات القائمة، وأوضح أنه يتوقع التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل لتمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إيران قد يكون "أفضل من نصر عسكري".
موقف إيران من المقترح الأميركي
مصادر إيرانية أكدت أن الجمهورية الإسلامية لم ترسل بعد ردها على المقترح الأميركي النهائي، وأن النص لا يزال قيد الدراسة في طهران، كما نقلت وكالة "مهر" عن مصدر مقرب من وفد التفاوض أن إيران تتعامل مع الملف بحذر شديد بسبب ما تعتبره تاريخاً من عدم التزام واشنطن بالاتفاقات السابقة، مشددة على أن طهران تسعى لتحقيق مكاسب ملموسة وحقيقية قبل الموافقة على أي تفاهم.
تصريحات عراقجي
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كتب عبر منصة "إكس" أن وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يكون شاملاً ويشمل جميع الجبهات بما فيها لبنان، محذراً من أن أي انتهاك في أي ساحة يعد خرقاً للاتفاق في جميع الجبهات، وأن واشنطن وتل أبيب تتحملان مسؤولية تبعات أي تصعيد.
الوساطة القطرية والباكستانية
في سياق متصل، بحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع نظيره الإيراني عباس عراقجي جهود الوساطة التي تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، إضافة إلى التطورات في لبنان.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن الاتصال تناول مسار الوساطة والدعم القطري الكامل للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة، مشددة على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه المساعي لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
طالع أيضًا: الحرب الأميركية الإيرانية في يومها الـ94.. ضربات متبادلة ومفاوضات حذرة على وقع التصعيد
أبعاد التوتر الإقليمي
التصعيد العسكري في لبنان وغزة يضع المفاوضات في مأزق، إذ ترى إيران أن استمرار العمليات يعيق أي تقدم، فيما تعتبر الولايات المتحدة أن الاتفاق ضروري لتفادي اندلاع حرب أوسع، هذا التباين يعكس حجم التعقيد في المشهد الإقليمي، حيث تتداخل الملفات اللبنانية والإيرانية مع الحسابات الأميركية والإسرائيلية، إضافة إلى دور الوسطاء الدوليين.
وبين تهديدات إيران بالتصعيد وإعلان ترامب عن قرب التوصل إلى اتفاق، يبقى مستقبل المفاوضات مفتوحاً على احتمالات متناقضة.
وفي بيان مقتضب، قال مصدر دبلوماسي مطلع: "الوقت يضغط على الجميع، فإما أن يتم التوصل إلى تفاهم يوقف التصعيد، أو أن المنطقة ستشهد انفجاراً جديداً يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي."
وبهذا، يظل المشهد معلقاً بين مسار تفاوضي محفوف بالعقبات، وخطر تصعيد عسكري قد يمتد إلى جبهات جديدة، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس