زيارة نتنياهو للشمال تحت المجهر.. السلطات المحلية: ننتظر قرارات لا تصريحات

المجلس الديني الدرزي الاعلى

المجلس الديني الدرزي الاعلى


تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورؤساء السلطات المحلية في بلدات الشمال، في ظل مطالب متزايدة بتسريع تنفيذ خطط الدعم والتطوير للبلدات القريبة من الحدود اللبنانية، بعد سنوات من التوترات الأمنية والتداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي أثرت على حياة السكان.

وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، قال أنور عامر، رئيس مجلس حرفيش، إن الأوضاع تشهد قدرا أكبر من الهدوء مقارنة بالأيام الماضية، معربا عن أمله في استمرار وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار لسكان المنطقة.


انتظار الوعود الحكومية


وأشار عامر إلى أن الحديث عن تعزيز بلدات خط المواجهة ليس جديدا، موضحا أن خططا حكومية طُرحت قبل سنوات لتقوية القرى الشمالية، إلا أن تنفيذها تأخر لأسباب مختلفة.


وقال عامر: "كان هناك تقاعس من الحكومة، لكننا استطعنا من خلال الضغط المتواصل على الوزراء الدفع باتجاه إقرار الميزانيات التي تستحقها بلدات خط المواجهة".



وأضاف أن رؤساء السلطات المحلية مارسوا ضغوطا مكثفة خلال الفترة الأخيرة على الوزراء والجهات الحكومية من أجل إقرار الميزانيات المطلوبة، معتبرا أن زيارة نتنياهو المرتقبة قد تحمل "بشرى" للسلطات المحلية فيما يتعلق بالدعم المنتظر.

آثار الحرب على التعليم والمجتمع


وأكد عامر أن بلدات الشمال، ومنها حرفيش، دفعت ثمنا باهظا خلال السنوات الأخيرة، لافتا إلى أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل امتدت إلى التعليم والصحة النفسية والاقتصاد.


وقال إن الطلاب اضطروا لفترات طويلة إلى التعلم عن بعد، ما خلق فجوات تعليمية وتحديات تربوية كبيرة، إلى جانب ظهور مشكلات نفسية لدى الأطفال والشبان.


"لدينا أولاد تعلموا لسنوات عن بعد، ونرى اليوم آثارا نفسية واجتماعية تحتاج إلى علاج ومرافقة طويلة الأمد".

ملاجئ وبنى تحتية


وأوضح رئيس مجلس حرفيش أن من أبرز الإنجازات التي تحققت مؤخرا تخصيص دعم لبناء الملاجئ الخاصة، حيث تم إقرار تمويل بقيمة 182 ألف شيكل لكل منزل يستوفي الشروط.


وأشار إلى أن الإقبال على بناء الملاجئ ارتفع بشكل كبير بعد الحرب، بعدما كان عدد الطلبات محدودا في السابق، مؤكدا أن هذه الخطوة تعزز جاهزية السكان وتمنحهم شعورا أكبر بالأمان.


كما طالب باستكمال مشاريع البنية التحتية، وتطوير الشوارع والمرافق العامة والمنشآت الرياضية والترفيهية التي تعاني من نقص واضح مقارنة بمناطق أخرى.

مطالب اقتصادية وتنموية


وأكد عامر أن السلطات المحلية تسعى أيضا إلى توسيع المناطق الصناعية وخلق فرص عمل جديدة، خاصة للنساء والشبان، مشيرا إلى أن مجلس حرفيش حصل على المصادقات اللازمة لإقامة منطقة صناعية جديدة من المتوقع البدء بتنفيذها خلال الفترة المقبلة.


وأضاف أن تحسين الخدمات الصحية وجلب أطباء متخصصين إلى المنطقة الشمالية، إلى جانب توسيع خدمات العلاج النفسي، يشكلان جزءا أساسيا من المطالب المطروحة أمام الحكومة.


"الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع بالمطالبة والعمل، ونحن مستمرون حتى نحصل على كامل الميزانيات التي تستحقها بلدات الشمال".

لقاء مرتقب


وختم عامر بالتأكيد على أن رؤساء السلطات المحلية سيدخلون اللقاء مع نتنياهو وهم يحملون قائمة واضحة من المطالب والاحتياجات، مشددا على أن الهدف هو ضمان حصول بلدات الشمال على حقوقها الكاملة وترجمة الوعود الحكومية إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!