إضراب وحداد في بقعاثا وحرفيش بعد جريمة القتل المزدوجة وسط مطالب بكشف الجناة

مروان أبو شاهين من بقعاثا وسعادة سعادة من حرفيش
(استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

مروان أبو شاهين من بقعاثا وسعادة سعادة من حرفيش (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)

تسود حالة من الحداد والغضب في بلدتي بقعاثا وحرفيش عقب جريمة إطلاق النار التي أودت بحياة مروان أبو شاهين من بقعاثا وسعادة سعادة من حرفيش، فيما أعلنت السلطات المحلية الإضراب العام احتجاجا على الجريمة، وسط مطالبات بتكثيف الجهود لكشف الجناة ووضع حد لتصاعد مظاهر العنف والجريمة.

أعلن مجلسا حرفيش وبقعاثا الإضراب العام ويوم حداد بعد جريمة القتل المزدوجة التي راح ضحيتها سعادة سعادة من حرفيش ومروان أبو شاهين من بقعاثا، في وقت تتواصل فيه حالة الصدمة والغضب في البلدتين وسط مطالبات باتخاذ خطوات جدية لمواجهة تفشي العنف والجريمة.


وقال رئيس مجلس حرفيش أنور عامر، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن القرية تعيش حالة حداد عميقة بعد فقدان سعادة سعادة، واصفا إياه بأنه من الشباب المعروفين بأخلاقهم وعلاقاتهم الطيبة مع جميع أبناء البلدة.

"سعادة سعادة كان إنسانا محترما وخلوقا ومن أحسن الشباب في القرية."

صدمة في حرفيش


وأوضح عامر أن الضحية كان يعمل في مجال التأمين وتواجد في بقعاثا بحكم عمله عندما وقع إطلاق النار، مشددا على أنه لم تكن له أي علاقة بالخلافات أو الملابسات التي أحاطت بالحادثة.


وأضاف أن الحادث وقع بشكل قاس على أهالي حرفيش، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

انتقادات حادة للشرطة


وفي حديثه عن تعامل أجهزة إنفاذ القانون مع ملف الجريمة، وجه عامر انتقادات شديدة للشرطة، معتبرا أن هناك تقصيرا واضحا في التعامل مع المجتمع العربي، وأن البلدات العربية لا تحظى بالاهتمام الأمني المطلوب مقارنة ببلدات أخرى.


وأشار إلى أن الحل لا يقتصر على زيادة التواجد الشرطي فقط، بل يحتاج إلى خطة حكومية شاملة تتضمن تعزيز عدد أفراد الشرطة، وزيادة الدوريات، وتحسين العلاقة والثقة بين الشرطة والمجتمع المحلي.

مسؤولية مجتمعية وتربوية


وأكد عامر أن مواجهة الجريمة لا تقع على عاتق الشرطة وحدها، بل تتطلب أيضا دورا أكبر من العائلات والمؤسسات التربوية والدينية.


وقال إن المجتمع يشهد تغيرات مقلقة في السنوات الأخيرة، مع انتشار مظاهر العنف والسعي وراء الربح السريع بطرق غير قانونية، داعيا إلى إعادة ترسيخ قيم العمل والتعليم والمسؤولية الاجتماعية بين الأجيال الشابة.


وأضاف أن مكافحة الجريمة تحتاج إلى تعاون جماعي يشمل السلطات المحلية، والشرطة، ورجال الدين، والأهالي، إلى جانب فرض عقوبات رادعة على مرتكبي الجرائم.


ومن جانبه قال رئيس مجلس بقعاثا المحلي وليم أبو عواد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن التحقيقات ما زالت في مراحلها الأولى، وإنه لا توجد حتى الآن تفاصيل رسمية وحاسمة بشأن الدوافع والخلفيات التي تقف وراء الجريمة.



شبهات حول الابتزاز المالي


وأشار أبو عواد إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت حوادث إطلاق نار وإلقاء قنابل على منازل في البلدة، لافتا إلى أن هذه الظواهر كانت تتزايد بشكل مقلق.


وأضاف أن هناك مؤشرات وشبهات أولية يجري تداولها تربط الجريمة بظاهرة الابتزاز المالي المعروفة بـ"الخاوة"، مؤكدا في الوقت نفسه أن الشرطة لم تحسم هذه الفرضية بعد وما زالت تواصل التحقيق وجمع الأدلة.

جريمة هزت الجولان


ووصف أبو عواد الحادث بأنه استثنائي وغير مسبوق بالنسبة لمنطقة هضبة الجولان، التي عرفت على مدار سنوات طويلة بهدوئها النسبي وابتعادها عن مظاهر الجريمة المنظمة التي تشهدها مناطق أخرى.


وأوضح أن الجريمة وقعت في وضح النهار قرب منزل مروان أبو شاهين، وأن منفذ إطلاق النار كان يتابع تحركات الضحيتين قبل تنفيذ الجريمة.


وأكد أن الحدث ترك حالة من القلق والخوف في أوساط الأهالي، ودفع المجلس المحلي إلى إعلان الإضراب الشامل وإغلاق المؤسسات التعليمية والخدماتية تعبيرا عن رفض العنف والجريمة.

"الإضراب رسالة واضحة بأننا نرفض أن يتحول الخوف إلى أمر واقع وأن تبقى أرواح أبنائنا رهينة للعنف والجريمة."

تحرك محلي لاحتواء التداعيات


وقال أبو عواد إن المجلس المحلي سيعمل بالتعاون مع القيادات الاجتماعية والدينية والفعاليات المحلية على احتواء حالة القلق وتعزيز التماسك المجتمعي، إلى جانب المطالبة بمواصلة التحقيقات حتى الوصول إلى الجناة.


وأضاف أن الشرطة قامت بجمع مواد توثيقية من كاميرات المراقبة التابعة للمجلس المحلي والسكان، وأنها تواصل فحص مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية.


تحذير من الشائعات


وتطرق رئيس المجلس إلى الشائعات التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد الجريمة، موضحا أن إحدى الروايات تحدثت عن العثور على هاتف يعود لشاب من سخنين وربطه بالجريمة.


وأكد أن هذه المعلومات غير صحيحة، إذ تبين أن الهاتف فقدته والدة الشاب خلال عملها في موسم قطف الكرز، وأن الشاب نفسه كان موجودا في مدينة إيلات وقت وقوع الجريمة، داعيا إلى عدم تداول الشائعات وانتظار نتائج التحقيق الرسمية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!