قبل تنفيذ أمر الهدم.. عبد محاميد: "هناك إمكانية للحل لكن الضغوط تتجه نحو الهدم"
shutterstock
وجّه محمد علي إغبارية، عضو اللجنة الشعبية في قرية مصمص، نداءً مباشرًا إلى الجماهير العربية للمشاركة الفاعلة في التصدي لقرار هدم منزل المواطن أحمد صالح أبو شهاب، هذا النداء يأتي في ظل تصاعد حالات الهدم التي تشهدها القرى العربية، والتي تثير جدلاً واسعًا حول حقوق السكن والعدالة الاجتماعية.
خلفية القضية
منزل أحمد صالح أبو شهاب ليس مجرد بناء، بل يمثل مأوى لعائلة كاملة، وذاكرة ممتدة لجيل يعيش في القرية، وقرار الهدم يضع هذه العائلة أمام مصير مجهول، ويثير تساؤلات حول السياسات المتبعة تجاه المجتمع العربي في الداخل، خاصة فيما يتعلق بالتخطيط والبناء.
دور اللجان الشعبية
اللجان الشعبية في القرى العربية، ومنها لجنة مصمص، تلعب دورًا محوريًا في الدفاع عن حقوق الأهالي، فهي ليست مجرد أطر تنظيمية، بل منصات للتعبير عن صوت الناس، ومواجهة القرارات التي تهدد استقرارهم. محمد علي إغبارية، بصفته عضوًا في اللجنة، شدد على أن التصدي للهدم ليس مسؤولية فردية، بل واجب جماعي يتطلب حضورًا واسعًا وتكاتفًا شعبيًا.
أبعاد اجتماعية وإنسانية
الهدم لا يعني فقط فقدان منزل، بل يترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة على العائلات والأطفال. كثير من الدراسات تشير إلى أن فقدان المسكن يضاعف من مشاعر التهميش ويؤثر على الاستقرار النفسي والاجتماعي، وفي هذا السياق، يصبح الدفاع عن البيت دفاعًا عن الكرامة الإنسانية والحق الطبيعي في العيش بأمان.
دعوة للتضامن
النداء الذي أطلقه إغبارية يهدف إلى حشد الجماهير العربية، ليس فقط من مصمص، بل من مختلف البلدات والقرى، للتواجد ميدانيًا، ورفع الصوت إعلاميًا، وممارسة الضغط السياسي والقانوني، والتضامن الشعبي يُعتبر أداة أساسية في مواجهة مثل هذه القرارات، حيث يساهم في إيصال رسالة واضحة بأن المجتمع لن يقف مكتوف الأيدي أمام المساس بحقوقه الأساسية.
طالع أيضًا: للمرة الـ245.. هدم جديد في العراقيب يفاقم معاناة الأهالي بالنقب
مواقف مشابهة
شهدت السنوات الماضية العديد من الحالات المشابهة، حيث تصدى الأهالي واللجان الشعبية لمحاولات هدم منازل في قرى عربية أخرى، وهذه المواقف الجماعية غالبًا ما نجحت في تأجيل أو حتى منع تنفيذ بعض القرارات، مما يعكس أهمية الحضور الشعبي والإعلامي في مثل هذه القضايا.
وفي ختام نداءه، أكد محمد علي إغبارية أن "البيت هو أساس الاستقرار، وهدمه يعني هدم حياة كاملة، وعلينا أن نقف صفًا واحدًا لحماية حقنا في السكن والعيش الكريم".
كما جاء في بيان صادر عن اللجنة الشعبية في مصمص: "نهيب بجماهيرنا العربية أن تكون على قدر المسؤولية، وأن تشارك في التصدي لهذا القرار الجائر، حفاظًا على مستقبل أبنائنا وحقنا الطبيعي في البقاء على أرضنا."
بهذا، يتضح أن قضية منزل أحمد صالح أبو شهاب ليست مجرد شأن محلي، بل قضية عامة تمس كل بيت عربي، وتستدعي موقفًا جماعيًا يترجم إلى فعل على الأرض.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس