إسرائيل تقرر إبقاء مجالها الجوي مفتوحًا ووزارة الصحة توجه المستشفيات للعمل وفق إجراءات الطوارئ
shutterstock
أعلنت السلطات الإسرائيلية مساء اليوم قرارها إبقاء المجال الجوي مفتوحًا رغم التصعيد الأمني المتواصل والتهديدات الإيرانية الأخيرة، في خطوة تعكس رغبة الحكومة في الحفاظ على حركة الطيران وعدم تعطيل النشاط الاقتصادي، مع استمرار حالة التأهب القصوى في مختلف الجبهات.
تفاصيل القرارات
وزارة التعليم الإسرائيلية أصدرت بياناً أكدت فيه أن جميع المدارس والجامعات ستبقى مغلقة يوم الإثنين، وذلك حفاظاً على سلامة الطلاب والمعلمين. وأوضحت أن القرار جاء بناءً على توصية من الجبهة الداخلية التي شددت على ضرورة تقليل الحركة في الشوارع وتجنب التجمعات الكبيرة.
وزارة الصحة توجه المستشفيات للعمل وفق إجراءات الطوارئ
في ختام اجتماع هيئة الاستشفاء العليا وتقييم الوضع، ووفقًا لتعليمات قيادة الجبهة الداخلية، وجّه المدير العام لوزارة الصحة المستشفيات إلى العمل وفق إجراءات الطوارئ، والانتقال إلى المرافق تحت الأرض، وتجنيد القوى البشرية اللازمة لضمان الانتقال السريع إلى حالة الطوارئ، بالتوازي مع تجنيد من قبل الجيش الإسرائيلي للمساعدة في المستشفيات.
كما طُلب من المستشفيات الاستعداد لتسريح بعض المرضى عند الحاجة، وذلك لتوفير القدرة الاستيعابية اللازمة في حال حدوث إصابات جماعية أو تدفق كبير للمرضى.
أما عيادات صناديق المرضى وعيادات رعاية الأم والطفل ("تيبات حالاف") فستواصل العمل في العيادات التي تتوفر فيها أماكن محمية أو التي تقع بالقرب من أماكن محمية أثناء فترات الإنذار، لضمان استمرار الخدمات الأساسية للسكان.
شيرا سولومون، المتحدثة باسم وزارة الصحة، أكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لضمان سلامة المرضى والطواقم الطبية، مشددة على أن الوزارة تتابع التطورات بشكل مستمر وستصدر تحديثات إضافية عند الحاجة.
خلفية التصعيد
هذه الإجراءات تأتي بعد ساعات من دوي انفجارات في شمال إسرائيل، حيث أفادت تقارير إعلامية أن أربعة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية. الجبهة الداخلية أعلنت حينها عن تفعيل صفارات الإنذار في عدة بلدات شمالية، وسط حالة من الاستنفار الأمني غير مسبوقة.
إيران كانت قد توعدت برد "حاسم ومؤلم" على الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية في بيروت، مؤكدة أن الرد سيُظهر قدرتها على فرض معادلات جديدة في المنطقة.
ردود إسرائيلية
المؤسسة الأمنية الإسرائيلية رفعت حالة التأهب القصوى في مختلف الجبهات، مع تعزيز الدفاعات الجوية والبحرية. كما عقدت القيادة السياسية والعسكرية اجتماعات طارئة لتقييم الموقف، وسط مخاوف من أن يكون الهجوم بداية لسلسلة عمليات أوسع.
مصادر أمنية أوضحت أن قرار إغلاق المطار وإلغاء التعليم يعكس إدراكاً لخطورة الموقف، وأن السلطات تسعى إلى تقليل المخاطر المحتملة على المدنيين.
المواقف الدولية
التصعيد الأخير أثار قلقاً واسعاً في العواصم الغربية، حيث صدرت دعوات عاجلة لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة شاملة. مراقبون يرون أن إغلاق مطار بن غوريون يمثل مؤشراً على خطورة الوضع، إذ يعكس استعداد إسرائيل لمواجهة سيناريوهات غير مسبوقة.
احتمالات المرحلة المقبلة
خبراء في الشؤون العسكرية يرون أن الإجراءات الأخيرة تعكس توقعات إسرائيلية بوقوع هجمات إضافية، سواء بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة. ويشيرون إلى أن إلغاء التعليم وإغلاق المطار يهدفان إلى تقليل الخسائر البشرية المحتملة، في وقت تبقى فيه طبيعة الرد الإيراني غير واضحة.
في المقابل، لا يُستبعد أن يكون التصعيد جزءاً من حرب نفسية تهدف إلى الضغط على إسرائيل وإرباك حساباتها، وهو ما ستكشفه الساعات المقبلة.
وفاة متسلق في سويسرا.. قريب الضحية يكشف تفاصيل جديدة عن الحادث
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس