السلطات الإسرائيلية تهدم 20 منزلا في برطعة ومخاوف من تشريد عشرات العائلات

تصوير رئيس مجلس برطعة

تصوير رئيس مجلس برطعة

بدأت القوات الإسرائيلية، صباح اليوم، تنفيذ عمليات هدم في بلدة برطعة الشرقية التابعة إداريًا ومدنيًا لمحافظة جنين، بعد اقتحام البلدة برفقة آليات ثقيلة وإجبار عدد من الأهالي على إخلاء منازلهم.



وأفاد شهود عيان بأن آليات الهدم شرعت بهدم ١٥ منزلًا ومبنى، تشمل منازل مأهولة بالسكان ومحال تجارية ومخازن، بذريعة البناء دون ترخيص.


وانتشرت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي ووحدات خاصة في محيط المباني المستهدفة، فيما سادت البلدة حالة من التوتر والغضب مع بدء عمليات الهدم.


وقال سكان محليون إن عشرات الأشخاص يتضررون من عمليات الهدم، في وقت عملت فيه عائلات على إخلاء مقتنياتها من المنازل قبل بدء تنفيذ القرار.


رفض الاستئنافات وبدء التنفيذ


من جانبه، قال رئيس مجلس برطعة المحلي غسان قبها، إن المحكمة الإسرائيلية عقدت جلسة أمس للنظر في طلب وقف هدم نحو 20 منزلًا في البلدة، إلا أنها رفضت الطلب.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أن المحامي تقدم صباح اليوم باستئناف جديد، لكن المحكمة ردته عند الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، ما أتاح لقوات الجيش والجرافات البدء بتنفيذ أوامر الهدم.


وتابع: "استنفدنا جميع المسارات القانونية، لكن المحكمة رفضت الاستئناف الأخير وبدأت الجرافات بتنفيذ عمليات الهدم."


حي سكني كامل تحت التهديد


وأوضح قبها أن الآليات العسكرية والجرافات فرضت طوقًا على المنطقة الجنوبية من البلدة وأعلنتها منطقة عسكرية مغلقة، قبل الشروع في هدم المنازل.


وأشار إلى أن المباني المستهدفة تقع جميعها في حي واحد يضم عشرات المنازل، لافتًا إلى أن جزءًا منها مأهول بالسكان منذ سنوات طويلة، بينما لا يزال جزء آخر قيد الإنشاء أو التشطيب.


وأكد أن المنازل بعيدة عن الجدار الفاصل وعن الشوارع الرئيسية بمسافة عدة كيلومترات، معتبرا أن المبررات التي تسوقها السلطات الإسرائيلية لا تستند إلى اعتبارات تخطيطية حقيقية.


عشرات العائلات مهددة بالتشرد


وأوضح رئيس المجلس المحلي أن المنازل المستهدفة سكنية بالكامل، وأن نحو 14 منزلًا منها مأهولة، بينما توجد عدة منازل أخرى قيد الإنشاء.


وأضاف أن كل منزل يضم أكثر من عائلة، ما يعني أن عشرات الأسر ستجد نفسها دون مأوى في حال استكمال عمليات الهدم.


سياسة لفرض وقائع جديدة

وأشار قبها إلى أن المنطقة نفسها شهدت قبل ثلاثة أشهر هدم ستة منازل أخرى، معتبرا أن ما يجري يأتي ضمن سياسة أوسع تستهدف التضييق على السكان وزعزعة صمودهم.

وقال إن عمليات الهدم لا تقتصر على برطعة وحدها، بل تتزامن مع إجراءات مشابهة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، معتبرا أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض خلال المرحلة الحالية.


مصير مجهول لبقية المنازل


ولفت قبها إلى أنه لا يمكن الجزم بعدد المنازل التي سيتم هدمها خلال الساعات المقبلة، إلا أن حجم القوات والآليات المنتشرة في المنطقة يثير مخاوف كبيرة لدى السكان.


وأضاف أن الجرافات كانت، خلال وقت المداخلة، تنفذ عمليات هدم متزامنة لعدة منازل، وسط ترقب لمصير بقية المباني المشمولة بأوامر الهدم.


وتتبع برطعة الشرقية لمحافظة جنين إداريًا ومدنيًا، وتشهد منذ ساعات الصباح انتشارًا عسكريًا مكثفًا بالتزامن مع عمليات الهدم.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!