طلب الصانع: القائمة المشتركة "قارب نجاة" للمجتمع العربي في مواجهة الطوفان السياسي
shutterstock
انتقد المحامي طلب الصانع، رئيس لجنة التوجيه العليا لعرب النقب، مسار المفاوضات بين الأحزاب العربية، معتبرا أن التوجه نحو تشكيل قائمة ثلاثية تضم الجبهة والتجمع والعربية للتغيير، مع استبعاد القائمة الموحدة، لا ينسجم مع تطلعات الشارع العربي الذي يطالب بوحدة الصف في ظل التحديات السياسية والاجتماعية المتصاعدة.
وقال الصانع إن المجتمع العربي يواجه مرحلة حساسة تتطلب تغليب القواسم المشتركة على الخلافات الحزبية والشخصية، لافتًا إلى أن الأحزاب السياسية وُجدت أساسا لخدمة المجتمع وتلبية تطلعات الناخبين، لكنه أشار إلى أن المشهد الحالي يوحي أحيانا بعكس ذلك.
وتابع: "من 100 شخص في الشارع العربي ستجد 99.9% يريدون أن تكون الأحزاب معا"، مضيفا أن استمرار الانقسام رغم التحديات القائمة يثير تساؤلات جدية حول مدى استجابة الأحزاب لرغبات جمهورها.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن استطلاعات الرأي يفترض أن تكون أداة لفهم توجهات الناخبين والعمل وفقها، لا تجاهلها، مؤكدا أن الرغبة الشعبية الواضحة هي تشكيل قائمة موحدة تضم جميع المركبات السياسية العربية.
انتقاد للتوجه نحو قائمة ثلاثية
وتوقف الصانع عند ما رشح من اجتماعات سخنين الأخيرة، معتبرا أن الاتجاه نحو قائمة ثلاثية في مقابل قائمة موحدة منفصلة لا يلبي تطلعات المجتمع العربي.
وقال إن فكرة القائمة التعددية أو التقنية كانت أصلا تهدف إلى الحفاظ على التعددية السياسية داخل إطار موحد.
وأضاف أن مجرد الوحدة يبعث رسالة قوة للمجتمع في مواجهة قضايا العنف والجريمة وهدم البيوت والمصادرة والتحديات السياسية المتزايدة.
"أزمة قيادة حقيقية"
واعتبر الصانع أن ما يجري يعكس أزمة قيادة داخل الساحة السياسية العربية، قائلا إن تجاهل رغبات الجمهور في هذه المرحلة الحساسة يمثل خطأ سياسيا كبيرا.
واستشهد بخسارة نحو 140 ألف صوت عربي في الانتخابات السابقة نتيجة الانقسامات، معتبرا أن تلك الأصوات كان يمكن أن تمنح تمثيلا أكبر للمجتمع العربي في الكنيست.
وقال: "إذا لم يتم تحقيق تطلعات شعبنا فهناك أزمة قيادة جدية في الشارع العربي، الأحزاب مطالبة بمراجعة أدائها واستخلاص العبر من أخطاء الماضي بدلا من تكرارها".
"القائمة المشتركة هي قارب النجاة"
وفي توصيف لافت، شبه الصانع القائمة المشتركة بـ"سفينة نوح"، معتبرا أنها تمثل "قارب النجاة" في ظل ما وصفه بـ"الطوفان السياسي" الذي يواجه المجتمع العربي.
وحذر من أن استمرار الانقسام قد يؤدي إلى ضياع مزيد من الأصوات العربية، سواء بسبب العزوف عن التصويت أو انتقالها إلى أحزاب أخرى.
دعوة لربط السياسة بقضايا الناس
وأكد الصانع أن الأولوية يجب أن تكون للقضايا الملحة التي يعيشها المواطن العربي يوميا، من هدم البيوت إلى الجريمة والعنف والتضييق على البلدات العربية.
وقال إن البوصلة السياسية يجب أن تبقى مرتبطة بمعاناة الناس واحتياجاتهم، معتبرا أن زيارة المناطق المهددة بالهدم، مثل تل عراد، كانت كفيلة بتذكير القيادات السياسية بأن قضايا المجتمع يجب أن تتقدم على الحسابات الحزبية والشخصية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس