زيادة غير مسبوقة.. نتنياهو يطرح خطة أمنية بـ850 مليار شيكل

shutterstock - رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو

shutterstock - رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو

أفادت تقارير صحفية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عقد في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مداولات موسعة لوضع خطة جديدة للجيش الإسرائيلي تمتد لعشر سنوات، بتكلفة تصل إلى 850 مليار شيكل. وقد أعد مجلس الأمن القومي الوثيقة وقدّمها إلى قسم الميزانيات في وزارة المالية لمناقشتها.

مداولات مثيرة للجدل


بحسب صحيفة "ذي ماركر"، بدا نتنياهو خلال هذه المداولات وكأنه يعاني من "حالة ما بعد الصدمة"، حيث جاءت قائمة المطالب التي قدمها لتشمل زيادة احتياطي الذخائر، التزود بمنصات قتالية جديدة، تطوير قدرات استخباراتية في مناطق متعددة، إضافة أسراب من الطائرات المقاتلة والبوارج الحربية، فضلًا عن تطوير منظومات فضائية، وقد وُصفت هذه القائمة في أروقة وزارة المالية بأنها "وثيقة الموافقات"، في إشارة إلى أن أي طلب يتضمنه سيُقبَل دون اعتراض.


ميزانية الأمن الحالية


يُذكر أن الحكومة كانت قد صادقت قبل ثلاثة أشهر على ميزانية الأمن بعد زيادتها من 112 مليار شيكل إلى 143 مليار شيكل، ومع ذلك، يطالب جهاز الأمن بإضافة عشرات المليارات بذريعة الاستعداد لجولات قتالية محتملة في لبنان ومناطق أخرى.


رفض الزيادة الأولية


لم تتم الموافقة على الزيادة التي اقترحها نتنياهو أولًا، والتي كانت ستضيف 85 مليار شيكل سنويًا لميزانية الأمن، وهو ما كان سيؤدي إلى إلغاء ميزانيات اجتماعية بحجم ميزانية الصحة بأكملها، ووقف مشاريع البنية التحتية في البلاد، وبعد تعديلات على الخطة، طُرحت ثلاثة مقترحات لإضافة 250 أو 350 أو 450 مليار شيكل، ليقرر نتنياهو في النهاية أن تكون الإضافة 350 مليار شيكل، بعد أن وُصف اقتراحه الأولي بأنه "جنوني".


خلاف بين وزارتي المالية والأمن


الخلاف الأشد الآن لا يتعلق بحجم المبلغ فقط، بل بالبند الذي ستُضاف إليه الزيادة، وزارة المالية تطالب بإضافة 35 مليار شيكل سنويًا إلى ميزانية الأمن قبل 7 أكتوبر، والتي كانت تبلغ 70 مليار شيكل، بينما تطالب وزارة الأمن بإضافتها إلى الميزانية الحالية البالغة 120 مليار شيكل، باعتبار أن الواقع الأمني الجديد يشمل ثلاث جبهات: غزة، لبنان، وسورية، إضافة إلى مواجهات محتملة مع إيران.


انتقادات وزارة المالية


وزارة المالية وصفت ميزانية الأمن بأنها "خرجت عن السيطرة"، مشيرة إلى أنها لا تُدار بشكل منظم، وقال أحد المسؤولين في الوزارة إن جهاز الأمن لا يسيطر على المشتريات العسكرية ويستدعي قوات الاحتياط دون حساب، معتبرًا أن هذا الأداء "عديم المسؤولية" ولا يأخذ في الاعتبار تضخم الدين القومي.


طالع أيضًا: نتنياهو: إيران وحزب الله حاولوا فرض معادلة جديدة وإسرائيل ترفض ذلك


تداعيات اجتماعية واقتصادية



يرى خبراء اقتصاديون أن أي زيادة بهذا الحجم ستؤثر بشكل مباشر على القطاعات الاجتماعية والخدمات العامة، خاصة الصحة والتعليم والبنية التحتية، ويؤكدون أن تحويل مليارات إضافية إلى ميزانية الأمن سيأتي على حساب مشاريع تنموية وخدمات أساسية يحتاجها المواطنون.

والقضية ما زالت محل نقاش محتدم بين وزارتي المالية والأمن، فيما يصر نتنياهو على أن الزيادة ضرورية لمواجهة التحديات الأمنية المقبلة.


وجاء في تعليق أحد الخبراء الاقتصاديين: "ميزانية الأمن بهذا الحجم قد تتحول إلى عبء ثقيل على الاقتصاد الوطني، وإذا لم تُدار بحكمة، فإنها ستؤدي إلى تراجع في الخدمات الاجتماعية وزيادة الدين العام بشكل غير مسبوق."


وبهذا، تبقى ميزانية الأمن محورًا رئيسيًا للخلاف السياسي والاقتصادي، وسط تساؤلات حول قدرة الحكومة على تحقيق التوازن بين متطلبات الأمن واحتياجات المجتمع.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!