نتنياهو يخطط لحملة انتخابية على مسافة علنية من الحريديين

نتنياهو-تصوير المكتب الإعلامي للحكومة

نتنياهو-تصوير المكتب الإعلامي للحكومة

أفادت تقارير إعلامية، اليوم الاثنين، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يخطط لإطلاق حملته الانتخابية المقبلة مع اتخاذ مسافة علنية من الأحزاب الحريدية، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة تحالفاته السياسية وتوسيع قاعدة ناخبيه في ظل التوترات الداخلية المتصاعدة.

خلفية سياسية


نتنياهو، الذي يقود حزب "الليكود"، يعتمد منذ سنوات على دعم الأحزاب الحريدية في تشكيل الحكومات، إلا أن الخلافات الأخيرة حول قضايا التجنيد الإلزامي للطلاب الحريديم، والميزانيات المخصصة للمؤسسات الدينية، دفعت إلى بروز فجوة بين الطرفين. ويرى مراقبون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطوة إلى كسب أصوات الناخبين العلمانيين والوسط المعتدل الذين يبدون تحفظًا على النفوذ المتزايد للأحزاب الدينية في الحياة السياسية.


استراتيجية الحملة


بحسب المصادر، فإن نتنياهو يخطط لتسويق حملته على أنها "حملة وحدة وطنية"، تركز على القضايا الأمنية والاقتصادية، مع تقليل الاعتماد على الخطاب الديني الذي كان حاضرًا في الحملات السابقة. كما يسعى إلى تقديم نفسه كزعيم قادر على إدارة الدولة بعيدًا عن الضغوط الطائفية، مع الحفاظ على علاقات براغماتية مع الأحزاب الحريدية دون إظهار تبعية لها.


ردود فعل الأحزاب الحريدية


الأحزاب الحريدية عبّرت عن قلقها من هذه التوجهات، معتبرة أن الابتعاد العلني عنها قد يضعف مكانتها في المشهد السياسي. بعض قياداتها حذروا من أن أي محاولة لتهميشهم ستؤدي إلى أزمة سياسية داخلية، فيما أشار آخرون إلى أنهم لا يزالون يشكلون كتلة انتخابية مؤثرة لا يمكن تجاهلها.


تأثير على التحالفات


خطوة نتنياهو قد تعيد رسم خريطة التحالفات السياسية في إسرائيل، حيث من المتوقع أن يسعى إلى تعزيز علاقاته مع أحزاب الوسط واليمين المعتدل، وربما فتح قنوات مع أحزاب أخرى لضمان أغلبية برلمانية مستقرة. ويرى محللون أن هذه الاستراتيجية قد تمنحه مرونة أكبر في تشكيل الحكومة المقبلة، لكنها في الوقت نفسه قد تثير توترات مع شركائه التقليديين.


السياق الانتخابي


الانتخابات المقبلة تأتي في ظل حالة من الانقسام الداخلي، حيث تشهد إسرائيل احتجاجات واسعة على خلفية قضايا اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى الجدل المستمر حول الإصلاحات القضائية. ويُتوقع أن تكون هذه الانتخابات اختبارًا حاسمًا لمدى قدرة نتنياهو على الحفاظ على موقعه السياسي وسط هذه التحديات.


الموقف الدولي


المجتمع الدولي يتابع عن كثب التطورات السياسية في إسرائيل، خاصة أن أي تغيير في التحالفات الداخلية قد ينعكس على السياسات الخارجية، بما في ذلك العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. ويرى مراقبون أن ابتعاد نتنياهو عن الأحزاب الحريدية قد يُفسر على أنه محاولة لتقديم صورة أكثر اعتدالًا أمام المجتمع الدولي.

تخطيط نتنياهو لحملة انتخابية على مسافة علنية من الحريديين يعكس إدراكه لحساسية المرحلة المقبلة، ورغبته في إعادة صياغة تحالفاته بما يضمن له قاعدة أوسع من الدعم الشعبي، وبينما يترقب الداخل والخارج نتائج هذه الاستراتيجية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!