تهديد بإغلاق نويدية "الجسر" في الحليصة يثير جدلا حول الإتاحة وحقوق الأطفال.. ما موقف بلدية حيفا؟

 shutterstock - Studio Romantic

shutterstock - Studio Romantic

أثار طلب إغلاق نويدية "الجسر" في حي الحليصة بمدينة حيفا حالة من القلق والاستياء بين الأهالي، بعدما تلقت البلدية توجيها من مفوضية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة لوزارة العدل يتعلق بعدم استيفاء المكان لمتطلبات الإتاحة.




من جانبه، أكد عضو بلدية حيفا المحامي فاخر بيادسة أن الحق في الإتاحة حق أساسي لا نقاش حوله، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إيجاد حلول مهنية ومتوازنة تضمن حقوق ذوي الإعاقة دون حرمان الأطفال والعائلات من الخدمات الحيوية التي تقدمها النويدية.

هل يتحول حق الإتاحة إلى سبب لإغلاق الخدمة؟

وقال بيادسة إن الجميع يؤمن بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول الكامل إلى المرافق العامة، مؤكدا أن الإتاحة ليست امتيازا وإنما حق يكفل المساواة والكرامة وجودة الحياة.


وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المشكلة لا تكمن في مبدأ الإتاحة نفسه، بل في الطريقة التي يجري التعامل بها مع الملف، موضحا أن النويدية تعمل منذ أكثر من عشرين عاما وتخدم أبناء الحي بشكل متواصل، ولم يسجل وجود طلب عيني لطفل من ذوي الإعاقة للاستفادة من المكان خلال الفترة الأخيرة.


وأشار إلى أن إغلاق النويدية حتى ليوم واحد لن يكون حلا للقضية، بل سيشكل ضررا مباشرا للأطفال والأهالي الذين يعتمدون على هذه الخدمة بشكل يومي.


لماذا تعتبر عملية الإتاحة معقدة في الحليصة؟


أوضح بيادسة أن الموقع الجغرافي للنويدية وطبيعة المبنى القديمة يفرضان تحديات هندسية ومالية كبيرة، خاصة أن المنطقة تقع في موقع جبلي يجعل تنفيذ أعمال الإتاحة أكثر تعقيدا وكلفة.


ولفت إلى أن البلدية تقدمت سابقا بطلب إعفاء من بعض متطلبات الإتاحة بسبب الظروف الخاصة للمكان، إلا أن الطلب رُفض، ما دفع البلدية لاحقا إلى تقديم استئناف جديد يطالب بإيجاد توازن بين تنفيذ الإتاحة والحفاظ على استمرارية الخدمة.


ما الحل المطروح حاليا؟


وبحسب بيادسة، قدمت البلدية طلبا جديدا للحصول على مهلة زمنية تمتد لعام كامل، بهدف دراسة البدائل العملية وتنفيذ الأعمال المطلوبة بشكل تدريجي ومنظم.


وأكد أن الهدف من هذه المهلة هو منع الإغلاق الفوري وإتاحة الوقت لإيجاد حلول هندسية ومالية مناسبة، مشيرا إلى أن البلدية ما زالت بانتظار رد رسمي على الطلب.


وشدد بيادسة على أن المتضرر الأول من أي قرار إغلاق سيكون الأطفال والعائلات في حي الحليصة، موضحا أن النويدية تشكل امتدادا للخدمات التربوية والاجتماعية التي يحصل عليها الأطفال بعد انتهاء الدوام في الحضانات والأطر التعليمية الأخرى.


أين الخلل في ملف الإتاحة؟


أقر بيادسة بوجود تراكمات وإهمال تاريخي في بعض الملفات المتعلقة بالإتاحة، لكنه أكد أن البلدية تعمل خلال السنوات الأخيرة على معالجة هذه الفجوات بشكل متدرج.


وأشار إلى أن عددا من المراكز الجماهيرية والمنشآت العامة في حيفا خضعت بالفعل لأعمال إتاحة، فيما تتواصل الجهود لاستكمال العملية في مواقع أخرى.


وأكد أن البلدية لا تعارض تنفيذ الإتاحة، بل تدعمها بشكل كامل، إلا أنها ترفض استخدام الإغلاق كوسيلة ضغط على السكان، داعيا إلى اعتماد خطة عمل واضحة وجدول زمني متفق عليه يضمن تحقيق الهدف دون المس بحقوق الأهالي.


بين الحق في الإتاحة وحق الأطفال بالخدمة


اختتم بيادسة حديثه بالتأكيد على أن ذوي الإعاقة جزء أساسي من المجتمع ويجب ضمان حقوقهم كاملة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن تحقيق هذه الحقوق يجب أن يتم بطريقة مسؤولة ومتوازنة.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!