لبنان تحت النار.. حصيلة الضحايا تتجاوز 3700 وسط تصعيد عسكري متواصل
لبنان-shutterstock
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متواصلاً، حيث واصل الجيش الإسرائيلي عملياته في مناطق مختلفة من الجنوب والبقاع، ما أدى إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين والعسكريين، ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ الثاني من آذار/ مارس إلى 3711 ضحية، إضافة إلى 11,483 مصاباً، في ظل استمرار الغارات والقصف المدفعي على القرى والبلدات الحدودية.
غارات جديدة على الجنوب والبقاع
أفادت الوكالة الوطنية للإعلام أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاه قرى في القطاع الأوسط، بالتزامن مع قصف طال واديي السلوقي والحجير ومحيط بلدة الغندورية، كما استهدفت غارة على بلدة طيردبا في قضاء صور، ما أسفر عن سقوط 9 ضحايا بينهم سيدة، وإصابة 10 آخرين بجروح.
وفي مدينة صيدا، أدت غارة أخرى إلى سقوط 3 ضحايا وإصابة شخص بجروح، فيما استهدفت غارة في بلدة حبوش دراجة نارية وأدت إلى ارتقاءشخص، كما تعرضت بلدة مشغرة في البقاع الغربي لغارة استهدفت سيارة، من دون أن تتضح طبيعة الخسائر على الفور.
إنذارات وإغارات متصاعدة جنوبي لبنان
شهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الأخيرة سلسلة من التطورات الميدانية المتسارعة، حيث أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بإخلاء عدد من القرى والبلدات، بالتزامن مع غارات جوية وقصف مدفعي، فيما أعلن حزب الله عن تنفيذ هجمات ضد تجمعات عسكرية إسرائيلية.
إنذارات بإخلاء قرى وبلدات
أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات عاجلة لسكان قرى صرفند وتفاحتا ومزرعة سيناي بضرورة الإخلاء الفوري، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على احتمال تصعيد العمليات العسكرية في تلك المناطق.
غارات بطائرات مسيّرة
في وقت لاحق، استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية بلدة طورا جنوبي لبنان، ما أدى إلى أضرار مادية في بعض المباني والممتلكات، وسط حالة من القلق بين الأهالي الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.
هجمات حزب الله
من جانبه، أعلن حزب الله أنه استهدف على دفعات بالصواريخ والقذائف تجمعًا لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة شمع، مؤكدًا أن العملية جاءت ردًا على الغارات والقصف المتواصل على القرى اللبنانية.
قصف مدفعي متواصل
القصف المدفعي الإسرائيلي طال بلدات تولين وخربة سلم، حيث سُجلت أضرار واسعة في البنية التحتية والمنازل، فيما تواصلت عمليات القصف على محيط بلدة بلاط وأطراف بيوت السياد، إضافة إلى غارات على قلاويه والبياض.
عملية دبين في مرجعيون
الجيش الإسرائيلي أعلن في بيان رسمي استكمال قواته عملية عسكرية في قرية دبين بقضاء مرجعيون خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى أن قوات اللواء القتالي 769 نفذت هجمات جوية على أكثر من 50 هدفًا، ودمرت منشآت ومخازن أسلحة، إضافة إلى "القضاء على عناصر جوًا"، وفق البيان.
استهداف الطواقم الطبية
وزارة الصحة اللبنانية أشارت إلى إصابة عدد من المسعفين من جمعية الرسالة في بلدة حاريص، ووصفت الهجوم بأنه "اعتداء همجي" يستهدف الطواقم الطبية التي تعمل على إنقاذ المصابين وسط ظروف ميدانية صعبة.
ردود ميدانية من حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ 10 عمليات ضد مواقع وآليات الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان منذ صباح الخميس، وشملت العمليات:
- إسقاط طائرة مسيّرة من نوع "هيرون 1" في أجواء البقاع.
- استهداف مواقع عسكرية في العديسة وبنت جبيل ودير سريان بمسيّرات انقضاضية.
- ضرب دبابة ميركافا وآليات هامر في عدة مناطق حدودية.
- إطلاق صليات صاروخية على تجمعات للجنود والآليات في محيط طيرحرفا.
كما أكد الحزب التصدي لمسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمز 450 – زيك" في أجواء إقليم التفاح وإجبارها على التراجع.
الموقف الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي أعلن اعتراض مسيّرة أُطلقت باتجاه قواته في جنوب لبنان، وأكد أنه يسيطر "عملياً" على منطقة شمال وادي السلوقي، معتبراً أن ذلك يأتي في إطار إزالة التهديد المباشر على بلدات شمالية، كما أشار إلى أنه ينتظر "قراراً سياسياً" بشأن التوسع في العمليات داخل الأراضي اللبنانية.
من جانبه، نشر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو رسالة مصورة قال فيها إن إسرائيل ليست في حرب مع الشعب اللبناني، بل مع حزب الله، داعياً إلى إنهاء نفوذه في البلاد باعتباره الطريق نحو السلام والازدهار – على حد تعبيره.
التحركات السياسية اللبنانية
الرئاسة اللبنانية أعلنت أن الرئيس ميشال عون ترأس اجتماعاً ضم قائد الجيش ورئيس الوفد المفاوض استعداداً لجولة جديدة من المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن يوم 22 حزيران/ يونيو، والاجتماع تناول التوجيهات اللازمة للفريق العسكري المفاوض في ظل التطورات الميدانية المتسارعة.
الخسائر البشرية المتزايدة
وزارة الصحة اللبنانية أكدت أن حصيلة الضحايا والمصابين في ارتفاع مستمر نتيجة الغارات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن الأوضاع الإنسانية في الجنوب والبقاع باتت صعبة للغاية، مع نزوح مئات العائلات من مناطق القصف وتضرر البنية التحتية بشكل واسع.
والتصعيد العسكري المتواصل يضع لبنان أمام تحديات إنسانية وأمنية كبيرة، في وقت تؤكد فيه الحكومة اللبنانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي ووقف إطلاق النار، مقابل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ومع ارتفاع حصيلة الضحايا إلى آلاف الضحايا والمصابين، يبقى المشهد مفتوحاً على مزيد من التعقيد ما لم يتم التوصل إلى حلول سياسية عاجلة.
وفي بيان صادر عن وزارة الصحة اللبنانية، جاء فيه: "إن استمرار الغارات يفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد، ويستهدف المدنيين والطواقم الطبية، ما يستدعي تدخلاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الهجمات وحماية الشعب اللبناني."
وبهذا، يظل لبنان في قلب أزمة إقليمية متصاعدة، حيث تتداخل المعارك الميدانية مع الجهود الدبلوماسية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تطورات.
فاجعة في زيمر.. وفاة نور حرز الله خلال شهر العسل بتايلاند
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس