تحذير من رئيس الشاباك بشأن تدخل دولي في الانتخابات الإسرائيلية
دافيد زيني - تصوير: الجيش الاسرائيلي
حذر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) دافيد زيني، اليوم الاثنين، من محاولات تقودها إيران إلى جانب روسيا والصين للتأثير في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مؤكداً أن الجهاز يخصص موارد واسعة لإحباط أي تدخل أجنبي يستهدف العملية الانتخابية، وذلك خلال جلسة عقدتها اللجنة الفرعية للاستخبارات في الكنيست لبحث الاستعدادات للانتخابات.
تفاصيل الجلسة
شارك في الجلسة رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ، ورئيس منظومة السايبر الوطنية، وممثلون عن مجلس الأمن القومي والجيش الإسرائيلي، وخلال النقاشات، شدد زيني على أن التدخلات الأجنبية في الانتخابات تمثل تحدياً أمنياً خطيراً، وأن الشاباك يعتبر هذا الملف من أبرز أولوياته في المرحلة الحالية.
سجال داخل الكنيست
شهدت الجلسة سجالاً بين رئيس اللجنة الفرعية، عضو الكنيست بوعز بيسموت من حزب الليكود، ورئيس لجنة الانتخابات القاضي سولبرغ، واتهم بيسموت لجنة الانتخابات بإجراء "تعيينات غير مناسبة"، معتبراً أن هذه التعيينات تثير تساؤلات وتستدعي توضيحات، ورد سولبرغ بأنه فوجئ بهذه الاتهامات، مؤكداً أن اللجنة تتابع ما وصفه بـ"المنشورات المقلقة" بشأن التعيينات وتجري مراجعة داخلية، مضيفاً أن جميع التعيينات الأخيرة أثبتت كفاءتها.
تصريحات بيسموت
تمسك بيسموت بموقفه قائلاً إن الاتهامات تستند إلى وثائق ومعطيات، وإن تفاصيلها ستعرض خلال الجلسة، وأضاف أن إيران "ستحاول تحويل الانتخابات الإسرائيلية إلى جبهة مواجهة جديدة"، معتبراً أن الانتخابات المقبلة ستكون "هدفاً مركزياً لأعداء إسرائيل"، كما حذر من احتمال وقوع اعتداءات جسدية ضد مسؤولين منتخبين، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى وجود "مؤشرات حقيقية" على هذا التهديد.
تقرير إعلامي
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية، أفاد بأن رئيس الشاباك دافيد زيني حذر خلال لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين من محاولات إيرانية للتدخل في الانتخابات، إلى جانب محاولات مماثلة من روسيا والصين.
وبحسب التقرير، أكد زيني أن الشاباك يخصص موارد كبيرة للتعامل مع هذه المحاولات، مشيراً إلى أن الجهاز "سيفعل كل ما يلزم لمنع أي محاولة للمساس بنزاهة الانتخابات أو التأثير على نتائجها".
موقف الأجهزة الأمنية
وصف زيني ملف الانتخابات بأنه ثاني أكثر القضايا التي تثير قلق الشاباك حالياً بعد خطر "العمليات الكبرى"، مؤكداً أن الجهاز يعمل على تعزيز قدراته في مجال الأمن السيبراني ومراقبة الأنشطة المشبوهة على شبكات التواصل والمنصات الرقمية، وأشار إلى أن التعاون بين الأجهزة الأمنية والرقابية يشكل أساساً لمواجهة أي محاولات خارجية للتأثير على العملية الديمقراطية.
طالع أيضًا: رئيس الشاباك يتفقد موقع الحدث في قرية تل بالضفة الغربية
تصريحات إضافية
من جانبه، قال عضو الكنيست عميت هليفي، عضو لجنة الانتخابات المركزية عن حزب الليكود وعضو لجنة الخارجية والأمن، إن "جهات إيرانية تعمل على تخريب الانتخابات الإسرائيلية بهدف إسقاط نتنياهو ومعسكر اليمين وإيصال اليسار إلى الحكم"، مضيفاً أن هذه ليست مجرد تقديرات وإنما "توجد مؤشرات واضحة" على ذلك، وأكد هليفي أن الأجهزة الأمنية والرقابية تعمل على إحباط أي تدخل أجنبي، مشدداً على أن الهدف هو "الحفاظ على أصوات الناخبين وسيادة دولة إسرائيل".
وفي ختام الجلسة، شدد رئيس الشاباك دافيد زيني على أن: "نزاهة الانتخابات خط أحمر، وسنستخدم كل الوسائل المتاحة لمنع أي تدخل خارجي أو محاولة للتأثير على إرادة الناخبين"، مؤكداً أن الجهاز سيواصل العمل مع جميع المؤسسات لضمان سير العملية الانتخابية بشكل آمن وشفاف.
وبهذا، يضع تحذير الشاباك ملف التدخلات الأجنبية في صدارة الاهتمامات الأمنية والسياسية في إسرائيل، ويعكس حجم التحديات التي تواجه العملية الديمقراطية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس