أحمد الطيبي: لم نصل بعد إلى اتفاق على ثلاثية لأننا أصلا لم ندخل في التفاصيل
أكد رئيس الحركة العربية للتغيير، النائب أحمد الطيبي، أن فكرة إعادة تشكيل القائمة المشتركة "ناضجة منذ فترة"، إلا أن العقبات السياسية والخلافات بين الأحزاب العربية ما زالت تحول دون ترجمتها إلى اتفاق نهائي، مشددا على أن القائمة المشتركة تبقى الخيار الأفضل لمواجهة حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية وإحداث تأثير سياسي أكبر في الانتخابات المقبلة.
وفي مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، قال الطيبي إن الجهود التي بذلتها لجنة المتابعة، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، ولجنة الوفاق، ساهمت في دفع الحوار بين الأحزاب، إلا أن المسار لم يصل حتى الآن إلى نقطة الحسم المطلوبة.
لماذا لم تُحسم المشتركة رغم التقدم في المفاوضات؟
أوضح الطيبي أن الأحزاب الثلاثة كانت قد وافقت على صيغة "القائمة التقنية"، معتبرا أن:
هذه الخطوة كان يفترض أن تفتح الطريق أمام إنهاء ملف تشكيل القائمة المشتركة، إلا أن المفاوضات دخلت في تفاصيل إضافية أدت إلى إبطاء التقدم.
وقال إن "الخوض المطول في التفاصيل والتفاصيل الفرعية أدى إلى استنزاف الوقت"، مضيفا أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من حالة الجمود إلى خطوات عملية تنهي حالة التردد القائمة.
وأشار إلى أن العربية للتغيير ما زالت تتمسك بخيار القائمة المشتركة الرباعية، وترى فيها الإطار الأكثر قدرة على تحقيق نتائج انتخابية مؤثرة.
ماذا عن خيار القائمة الثلاثية؟
ورغم تزايد الحديث في الأيام الأخيرة عن إمكانية تشكيل قائمة ثلاثية تضم الجبهة والعربية للتغيير والتجمع، أوضح الطيبي أن هذا الخيار لم يصل بعد إلى مرحلة المفاوضات الفعلية.
وقال إن الأحزاب الثلاثة لم تدخل حتى الآن في مفاوضات تتعلق بتوزيع المقاعد أو ترتيب المرشحين، مؤكدا أن كل الجهد خلال الفترة الماضية انصب على محاولة الوصول إلى قائمة مشتركة تضم الأحزاب الأربعة.
وأضاف أن الحديث عن الثلاثية بقي حتى الآن في إطار الفكرة السياسية العامة، دون الانتقال إلى مفاوضات تفصيلية أو اتفاقات تنظيمية.
"القائمة المشتركة قادرة على تغيير المعادلة"
ورأى الطيبي أن أهمية القائمة المشتركة لا تقتصر على توحيد التمثيل العربي، بل تتعدى ذلك إلى التأثير المباشر على الخريطة السياسية الإسرائيلية.
وأوضح أن حصول قائمة مشتركة واسعة على ما بين 15 و16 مقعدا من شأنه تقليص قوة معسكر اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش، معتبرا أن الأرقام الانتخابية تؤكد ذلك بشكل واضح.
وقال إن الرؤساء المنتخبين للسلطات المحلية العربية نقلوا بصورة مباشرة رغبة الشارع العربي في رؤية قائمة مشتركة واسعة، وهو ما ظهر أيضا في البيانات والمواقف التي صدرت خلال الأيام الأخيرة.
هل تؤثر استطلاعات الرأي على المفاوضات؟
وتطرق الطيبي إلى التغييرات التي تشهدها استطلاعات الرأي الإسرائيلية، ولا سيما صعود اسم غادي آيزنكوت وتراجع قوى أخرى في معسكر المعارضة، معتبرا أن هذه التطورات تضيف مزيدا من التعقيد إلى المشهد السياسي.
وأشار إلى أن صورة الانتخابات المقبلة ما زالت غير واضحة، سواء من حيث تركيبة الأحزاب أو موازين القوى داخل المعسكرات المختلفة، وهو ما يدفع بعض الأطراف إلى التريث قبل اتخاذ قرارات نهائية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن هذا الغموض لا يجب أن يكون مبررا لتأجيل الحسم داخل الأحزاب العربية.
من مرحلة الانتكاسة إلى مرحلة الحسم
ووصف الطيبي الوضع الحالي بأنه "مرحلة سكون" أعقبت البيانات والمواقف الأخيرة، مؤكدا أن هذه الحالة لا تلقى قبولا لدى الجمهور العربي الذي ينتظر خطوات عملية.
وقال إن المطلوب الآن هو الانتقال من أجواء التراجع والانتكاسة إلى أجواء التقدم والحسم، مضيفا أن العربية للتغيير ما زالت ترى أن الاتفاق على قائمة مشتركة واسعة هو الخيار الأكثر جدوى في هذه المرحلة.
الحركة العربية للتغيير وافقت على المبادرات والورقات التي طُرحت خلال الفترة الماضية من أجل الدفع نحو وحدة الصف، وأستواصل دعم أي جهد من شأنه إعادة إحياء مشروع القائمة المشتركة قبل موعد الانتخابات المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس