بن غفير وسموتريتش يدعوان إلى مزيد من التصعيد في لبنان ويطالبان باستهداف الضاحية
shutterstock - بن غفير وسموتريتش
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان، مطالبين بشكل مباشر باستهداف منطقة الضاحية الجنوبية في بيروت، وذلك رداً على الهجمات التي نفذها حزب الله باستخدام المسيّرات والقذائف الصاروخية ضد مواقع وآليات إسرائيلية في الجنوب.
دعوات للتصعيد العسكري
في تصريحات صدرت مساء السبت، شدد الوزيران على ضرورة الرد بقوة على العمليات التي ينفذها حزب الله، معتبرين أن استهداف الضاحية الجنوبية يشكل رسالة ردع واضحة،
بن غفير قال إن "الرد يجب أن يكون حاسماً ومؤلماً"، بينما أكد سموتريتش أن "الوقت قد حان لتوسيع نطاق العمليات العسكرية وعدم الاكتفاء بالردود المحدودة".
خلفية التصريحات
تأتي هذه الدعوات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، حيث أعلن حزب الله عن تنفيذ سبع عمليات خلال يوم واحد، استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية باستخدام المسيّرات الانقضاضية والقذائف الصاروخية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل سبعة عناصر من الحزب كانوا يعملون داخل مسار تحت الأرض في جنوب لبنان، حيث عُثر على أسلحة ومعدات عسكرية بعد العملية.
الضاحية الجنوبية في دائرة الاستهداف
الضاحية الجنوبية، التي تُعد معقلاً رئيسياً لحزب الله، باتت محوراً في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين، الذين يرون أن استهدافها سيؤدي إلى إضعاف قدرات الحزب وإرسال رسالة قوية إلى قيادته.
لكن هذه الدعوات أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية، حيث حذر بعض المسؤولين من أن التصعيد قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة بشكل خطير.
الانقسام داخل إسرائيل بشأن التصعيد
التقرير السنوي لمعهد السياسات اليهودية، الذي صدر مؤخراً، أظهر أن 55% من الإسرائيليين يعتبرون الانقسام الداخلي التهديد الأكبر للبلاد، متقدماً على التهديدات الخارجية، وهذا الانقسام ينعكس أيضاً في المواقف تجاه التصعيد العسكري، حيث يدعم تيار اليمين خطوات أكثر شدة، بينما يبدي تيار اليسار مخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى حرب إقليمية واسعة.
الموقف العسكري
الجيش الإسرائيلي، من جانبه، يواصل عملياته في الجنوب اللبناني، مع استعدادات لاحتمال وقف التقدم البري إذا اقتضت التطورات السياسية أو الميدانية ذلك، وفي الوقت نفسه، ارتفعت ثقة الجمهور بالقيادة العسكرية إلى مستوى قياسي بلغ 82%، بحسب التقرير الأخير، ما يعكس اعتماداً متزايداً على المؤسسة العسكرية في ظل حالة التوتر.
طالع أيضًا: الطيبي: كل واحد في الطيبة حذاؤه أشرف من بن غفير وسموتريتش
تداعيات محتملة
استهداف الضاحية الجنوبية، إذا تم، قد يؤدي إلى تصعيد غير مسبوق في المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، خاصة أن الحزب أعلن استعداده لمواصلة العمليات العسكرية رداً على أي هجوم جديد، وهذا السيناريو يثير مخاوف من اتساع رقعة الحرب لتشمل مناطق أوسع في لبنان وربما تدخل أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة.
بين دعوات التصعيد التي يقودها وزراء في الحكومة الإسرائيلية، والتحذيرات من مخاطر توسع المواجهة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، وسط استمرار العمليات العسكرية المتبادلة.
وفي بيان مقتضب، قال حزب الله: "أي استهداف للضاحية الجنوبية سيُقابل برد مباشر وقوي، ولن يمر دون حساب."
وبهذا، يظل الوضع في لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن تتحول المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس