رلى داوود للشمس: "لكلنا مكان" حزب عربي يهودي جديد يخوض انتخابات الكنيست
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
يُعلن اليوم في الناصرة عن تأسيس حزب "لكلنا مكان"، وهو حزب عربي-يهودي مشترك يعتزم خوض انتخابات الكنيست المقبلة، بمشاركة ناشطين وناشطات في العمل المدني والسياسي، بينهم قيادات من حراك "نقف معًا".
وقالت رلى داوود، المديرة المشاركة لحراك "نقف معًا"، إن قرار الانتقال من العمل الشعبي إلى العمل الحزبي جاء في ظل شعور متزايد بحالة من الإحباط وفقدان الثقة لدى قطاعات واسعة من الجمهور تجاه المنظومة السياسية القائمة، مؤكدة أن الحزب يسعى إلى نقل الأصوات المطالبة بالتغيير من الشارع إلى الكنيست.
وأضافت داوود أن تأسيس الحزب يأتي بعد سنوات من النشاط الميداني والعمل المجتمعي في قضايا متعددة، بينها مكافحة العنف والجريمة وتعزيز العمل المدني، معتبرة أن خوض الانتخابات يشكل "خطوة شجاعة ومسؤولة" تهدف إلى إحداث تغيير سياسي فعلي.
من الحراك المدني إلى العمل الحزبي
وأوضحت داوود أن قرار تأسيس الحزب لم يكن خطوة متسرعة، بل جاء بعد تجربة طويلة في العمل الميداني أظهرت وجود شرائح واسعة من الجمهور تشعر بأن صوتها غير ممثل في الأحزاب القائمة.
وقالت إن العديد من الشبان والشابات لا يجدون أنفسهم ضمن الأطر السياسية الحالية، الأمر الذي دفع القائمين على المبادرة إلى التفكير في إنشاء إطار سياسي جديد يستند إلى تجربة السنوات الأخيرة من العمل الجماهيري والميداني.
استقطاب جمهور جديد
ورداً على تساؤلات بشأن تأثير الحزب الجديد على الأحزاب العربية واليسارية القائمة، أكدت داوود أن "لكلنا مكان" لا يهدف إلى سحب الأصوات من القوى السياسية الموجودة بقدر ما يسعى إلى استقطاب جمهور جديد لا يشارك في الانتخابات أو لا يشعر بأن لديه تمثيلاً سياسياً حقيقياً.
وأضافت أن الحزب يراهن على الوصول إلى فئات جديدة من الناخبين، بما في ذلك شبان وناشطون فقدوا الثقة بالأحزاب التقليدية، إلى جانب ناخبين من أوساط يهودية وعربية يبحثون عن إطار سياسي مشترك.
كما شددت على أن الهدف الأساسي يتمثل في إحداث تغيير سياسي والمساهمة في استبدال الحكومة الحالية، مؤكدة أن الحزب يسعى إلى التأثير في موازين القوى السياسية وليس فقط الانضمام إلى المنافسة الانتخابية.
ضياع الأصوات ونسبة الحسم
وفي ما يتعلق بالمخاوف من تكرار سيناريو ضياع الأصوات كما حدث في انتخابات سابقة، قالت داوود إن الحزب لا ينوي خوض "مغامرة سياسية غير محسوبة"، مؤكدة أن القائمين عليه يدركون حجم المسؤولية تجاه جمهورهم وتجاه المجتمع العربي واليهودي الذي يتطلعون إلى تمثيله.
وأضافت أن الحزب سيتعامل مع المعطيات السياسية واستطلاعات الرأي بمسؤولية، مشددة على أن الهدف ليس حرق الأصوات أو إضعاف معسكر التغيير، بل تعزيز فرص التأثير السياسي وتحقيق تمثيل فعلي للأصوات التي لا تجد مكانها في الخريطة الحزبية الحالية.
استعداد للتعاون السياسي
وحول إمكانية التعاون أو التفاوض مع أحزاب أخرى في الساحة السياسية مستقبلاً، أشارت داوود إلى أن الحزب ينطلق من رؤية تسعى إلى توسيع دائرة الشراكات السياسية والمدنية، مع التركيز على تحقيق أهدافه السياسية والاجتماعية وتمثيل جمهوره بصورة فاعلة.
استعدادات مبكرة لاحتمال انتخابات
ويأتي الإعلان عن حزب "لكلنا مكان" في وقت تشهد فيه الساحة السياسية الإسرائيلية استعدادات مبكرة لاحتمال إجراء انتخابات للكنيست، إلى جانب نقاشات متواصلة حول نسب المشاركة السياسية، خاصة في المجتمع العربي، ومحاولات لتأسيس أطر سياسية جديدة تستهدف جمهوراً عربياً ويهودياً على حد سواء.
ويأمل مؤسسو الحزب في أن يشكل الإطار الجديد عنواناً سياسياً لجمهور يرى أن القضايا المدنية والاجتماعية والشراكة العربية اليهودية تحتاج إلى تمثيل أوسع داخل الكنيست وفي مراكز صنع القرار.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس