مستوطنون يشعلون النيران في مسجد ببلدة جلجليا شمالي رام الله
أقدم مجموعة من المستوطنين، فجر اليوم الأربعاء، على إضرام النيران في مسجد ببلدة جلجليا الواقعة شمالي مدينة رام الله في الضفة الغربية، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار بين الأهالي الذين وصفوا الحادثة بأنها اعتداء صارخ على حرمة دور العبادة ومحاولة لبث الرعب في نفوس السكان.
بحسب شهود عيان، تسلل عدد من المستوطنين إلى البلدة في ساعات الفجر الأولى، وقاموا بإشعال النار في أجزاء من المسجد، ما أدى إلى أضرار مادية في جدرانه الداخلية وبعض محتوياته، والأهالي تمكنوا من السيطرة على الحريق قبل أن يمتد إلى كامل المبنى، فيما حضرت فرق الإطفاء لاحقًا لإخماد ما تبقى من النيران.
ردود فعل الأهالي
أهالي جلجليا عبروا عن استيائهم الشديد من الحادثة، مؤكدين أن استهداف المساجد يمثل تعديًا على القيم الدينية والإنسانية، وأحد سكان البلدة قال: "المسجد ليس مجرد مكان للصلاة، بل هو رمز للهوية والوجود، وما جرى اليوم محاولة لطمس هذه الرمزية." وأضاف أن مثل هذه الأفعال لن تثنيهم عن التمسك بأرضهم ومقدساتهم.
السياق العام
تأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الاعتداءات على دور العبادة والممتلكات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، حيث شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الهجمات المشابهة التي استهدفت مساجد وكنائس ومنازل، ما يعكس حالة من التوتر المستمر بين المستوطنين والسكان المحليين.
الموقف الرسمي
المؤسسات الدينية والحقوقية سارعت إلى التنديد بالفعل، مطالبة بضرورة توفير حماية عاجلة لدور العبادة. وأكدت وزارة الأوقاف في بيان لها أن "المساجد ستظل منارات للسلام والطمأنينة، وأن الاعتداء عليها يمثل تجاوزًا خطيرًا لكل القوانين والأعراف الدولية"، كما دعت المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات.
الاعتداء على المسجد لم يكن مجرد حادثة مادية، بل ترك أثرًا نفسيًا عميقًا في نفوس سكان البلدة، خاصة أن المسجد يمثل مركزًا للتجمع الروحي والاجتماعي، والأهالي أشاروا إلى أن مثل هذه الأفعال تهدف إلى بث الخوف وزعزعة الاستقرار، إلا أنهم أكدوا أن وحدتهم وتماسكهم سيبقى الرد الأقوى على هذه المحاولات.
تطبيق إذاعة الشمس
حمّل تطبيق إذاعة الشمس
استمع للبث، تابع الأخبار، واحصل على إشعارات لحظية.
حادثة إحراق مسجد جلجليا تعكس خطورة استمرار الاعتداءات على المقدسات في الضفة الغربية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل التعايش والأمن في المنطقة، وبينما يواصل الأهالي الدفاع عن حقهم في ممارسة شعائرهم بحرية، يبقى النداء موجّهًا إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك الفعلي لحماية دور العبادة ومنع تكرار مثل هذه الجرائم.
وجاء في بيان صادر عن مجلس بلدي جلجليا: "نستنكر بشدة هذا الاعتداء الذي طال مسجد البلدة، ونؤكد أن المساجد ستظل صامدة في وجه كل محاولات المساس بها، فهي بيوت الله التي لا يجوز الاعتداء عليها تحت أي ظرف."
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.