تعاون يتجاوز السرية... كاتس يلتقي رئيس أرض الصومال صفحة جديدة من الشراكة الأمنية والسياسية
كاتس ورئيس إقليم أرض الصومال-وزارة الأمن
في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب بين إسرائيل وإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، عقد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، لقاءً مع رئيس الإقليم عبد الرحمن محمد عبد الله، وعدد من كبار المسؤولين، لبحث آفاق توسيع التعاون الأمني والاقتصادي والسياسي بين الجانبين.
وأكد كاتس خلال الاجتماع أن إسرائيل و"أرض الصومال" تجمعهما، بحسب وصفه، قيم ومصالح مشتركة، مشيراً إلى التزام الطرفين بمواجهة التحديات الأمنية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
علاقات أمنية وتعاون سري بين إسرائيل وأرض الصومال
كما كشف عن وجود علاقات أمنية وتعاون متواصل بين الجانبين منذ سنوات، لافتاً إلى أن جزءاً من هذه الأنشطة جرى بعيداً عن الأضواء وفي إطار من السرية.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع مجالات التعاون لتشمل الأمن والاستخبارات والتكنولوجيا والابتكار، معتبراً أن تطوير هذه الشراكة يخدم مصالح الطرفين ويسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي.
وشارك في اللقاء مسؤولون بارزون من المؤسستين الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، من بينهم ممثلون عن وزارة الأمن والجيش والسلك الدبلوماسي، فيما ضم وفد "أرض الصومال" وزير الدفاع ووزير شؤون الرئاسة وقائد الجيش ومسؤولين أمنيين ودبلوماسيين رفيعي المستوى.
لقاء عقب افتتاح سفارة أرض الصومالي في القدس
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من افتتاح ما سُمي بـ"سفارة أرض الصومال" في مدينة القدس، بحضور وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ورئيس الإقليم، في خطوة اعتُبرت مؤشراً جديداً على تنامي العلاقات السياسية والدبلوماسية بين الجانبين.
وشهدت الأشهر الأخيرة تطوراً لافتاً في هذه العلاقات، خاصة بعد إعلان إسرائيل، في ديسمبر 2025، اعترافها بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، لتكون أول جهة تقدم على هذه الخطوة، رغم رفض الحكومة الصومالية لذلك واستمرار المجتمع الدولي في اعتبار الإقليم جزءاً من جمهورية الصومال.
طالع أيضا: إسرائيل توسع الاستيطان في الضفة وسط جدل حول الصلاحيات واتفاق الخليل
إعلان انفصال أرض الصومال منذ عام 1991
ويعود إعلان انفصال "أرض الصومال" إلى عام 1991، إلا أن الإقليم لم يحصل حتى الآن على اعتراف دولي واسع.
ومع ذلك، تشير التحركات الدبلوماسية المتبادلة، بما في ذلك تبادل الممثلين الدبلوماسيين وتعيين سفراء، إلى سعي الطرفين لترسيخ شراكة استراتيجية قد يكون لها تأثير متزايد على التوازنات السياسية والأمنية في منطقة القرن الإفريقي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس