توتر جديد في القرن الإفريقي.. الحوثي يهدد إسرائيل بسبب أرض الصومال ويتوعد بإفشال مخططاتها
توضيحية- ميناء إيلات-shutterstock-Sergei25
أثار التقارب المتسارع بين إسرائيل وإقليم "أرض الصومال" الانفصالي موجة من ردود الفعل الإقليمية، كان أبرزها موقف جماعة الحوثي في اليمن التي أعلنت رفضها الشديد للخطوات المتبادلة بين الجانبين، متوعدة بالتصدي لأي تحركات إسرائيلية في الصومال ومنطقة القرن الإفريقي.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الحوثيين، أدانت الجماعة الزيارة التي يجريها رئيس إقليم "أرض الصومال"، عبدالرحمن محمد عبدالله إلى إسرائيل، ووصفتها بأنها خطوة مرفوضة تمثل انحيازًا لكيان متهم بارتكاب انتهاكات بحق شعوب المنطقة.
اليمن سيقف في مواجهة محاولات تعزيز الحضور الإسرائيلي في القرن الإفريقي
وأكد البيان أن إسرائيل لن تتمكن، بحسب تعبيره، من تنفيذ ما وصفه بـ"المخططات" الرامية إلى توسيع نفوذها في الصومال والقرن الإفريقي، مشددًا على أن اليمن سيقف في مواجهة أي محاولات لتعزيز الحضور الإسرائيلي في تلك المنطقة الاستراتيجية.
وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع وصول رئيس الإقليم الانفصالي إلى إسرائيل في أول زيارة رسمية من نوعها، حيث من المقرر أن يلتقي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعددًا من كبار المسؤولين، إلى جانب المشاركة في فعاليات سياسية واقتصادية تستمر يومين.
طالع أيضا: اتفاق مرتقب أم هدنة هشة؟.. سباق دبلوماسي بين واشنطن وطهران تحت ظلال التصعيد في لبنان
افتتاح سفارة أرض الصومال في القدس الغربية
ووفق تقارير إسرائيلية، تتوج الزيارة بافتتاح سفارة لـ"أرض الصومال" في القدس الغربية، في خطوة تعكس تطورًا جديدًا في العلاقات بين الطرفين، بعد أشهر من اعتراف إسرائيل بالإقليم الانفصالي الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 دون أن يحظى باعتراف دولي واسع.
ودعت جماعة الحوثي الدول العربية إلى اتخاذ مواقف عملية تتجاوز بيانات الإدانة التقليدية، مطالبة بتحرك جماعي لمواجهة ما اعتبرته تمددًا إسرائيليًا في منطقة القرن الإفريقي.
كما أكدت دعمها للحكومة الصومالية الفيدرالية في مواجهة أي خطوات تمس وحدة أراضي البلاد أو سيادتها.
جدل متواصل بشأن تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل متواصل بشأن تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم، حيث أثار القرار سابقًا انتقادات إقليمية ودولية، إلى جانب مخاوف من ارتباطه بترتيبات جيوسياسية أوسع في المنطقة.
ويرى مراقبون أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة في القرن الإفريقي تعكس اهتمامًا متزايدًا بالمنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية، في وقت تتصاعد فيه التنافسات الإقليمية والدولية على النفوذ والممرات البحرية الحيوية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، ما يجعل أي تطور سياسي أو دبلوماسي فيها محل متابعة واهتمام واسع.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس