تسريع التفاهم الأميركي الإيراني.. مباحثات لتقديم موعد التوقيع وفتح هرمز قبل الجمعة
Shutterstock
تتجه الأنظار إلى الجهود الدبلوماسية المكثفة الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على إمكانية تقديم موعد توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين إلى اليوم الأربعاء بدلاً من الجمعة، في خطوة تهدف إلى تسريع تنفيذ بنود الاتفاق المؤقت وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية في أقرب وقت ممكن.
وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية عن مصادر مطلعة، فإن واشنطن وطهران، إلى جانب الوسطاء المشاركين في المفاوضات، يناقشون إمكانية إتمام التوقيع إلكترونياً قبل الموعد المحدد، مع الإبقاء على اجتماع الوفدين الأميركي والإيراني المقرر في سويسرا يوم الجمعة، حيث ستبدأ بعدها المفاوضات الخاصة بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تمتد 60 يوماً، وفقا لموقع أكسيوس الأميركي.
نص مذكرة التفاهم سيُنشر بحلول يوم الجمعة
وفي هذا السياق، أوضح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن نص مذكرة التفاهم سيُنشر بحلول يوم الجمعة على أقصى تقدير، مشيراً إلى أن الاتفاق يهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، وهو ما انعكس بالفعل على الأسواق العالمية من خلال تراجع أسعار النفط وتحسن مؤشرات الأسواق المالية.
وأضاف فانس أن المذكرة توفر إطاراً يسمح لإيران بالعودة التدريجية إلى الاقتصاد العالمي والاستفادة من بعض التسهيلات الاقتصادية، مؤكداً رغبة الإدارة الأميركية في إطلاع الرأي العام على تفاصيل الاتفاق في أقرب فرصة.
وتأتي هذه التطورات في وقت بدأت فيه تتكشف ملامح الاتفاق المؤقت الذي يسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار المعلن سابقاً وتمديده لمدة 60 يوماً إضافية، بما يتيح للطرفين التفاوض على تسوية شاملة ودائمة.
أي اتفاق مستقبلي سيتضمن عدم امتلاك إيران سلاح نووي
وفي المقابل، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق مستقبلي سيضمن عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً.
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بنداً، وتتضمن التزاماً أميركياً باحترام سيادة إيران ووحدة أراضيها، إلى جانب التفاهم على إطلاق مفاوضات موسعة بشأن العقوبات والملف النووي بعد توقيع الوثيقة.
وأوضحت طهران أن الاتفاق يتناول أيضاً ملفات إقليمية، من بينها الوضع في لبنان، حيث شددت على ضرورة وقف الحرب في جميع الجبهات لتهيئة الظروف المناسبة لانطلاق العملية التفاوضية.
كما اعتبرت أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان يتعارض مع مبادئ السيادة التي نصت عليها المذكرة.
طالع أيضا: محادثات فلسطينية أميركية سرية في أثينا تبحث أموال المقاصة ومستقبل غزة والانتخابات
واشنطن تعهدت بمعالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة
وفي الجانب الاقتصادي، أشارت الخارجية الإيرانية إلى أن واشنطن تعهدت بمعالجة ملف الأصول الإيرانية المجمدة ورفع بعض القيود المفروضة على حركة التجارة والنقل البحري، بما في ذلك تسهيل حركة السفن الإيرانية.
كما أعلنت أن إيران ستعمل بالتعاون مع سلطنة عمان على إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها وإزالة العوائق التي أثرت على حركة العبور خلال الفترة الماضية.
إيران لن تقبل بأي صيغة تفاوضية تقوم على مبدأ الاستسلام
في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده لن تقبل بأي صيغة تفاوضية تقوم على مبدأ الاستسلام مقابل رفع العقوبات، مشيراً إلى أن العقوبات تركت آثاراً واضحة على الاقتصاد الإيراني، لكنه شدد على أن طهران لن تتخلى عن ثوابتها السياسية مقابل مكاسب اقتصادية.
وتعكس هذه التحركات مرحلة جديدة من الانفتاح الحذر بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي واسع لما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل التفاهم المؤقت إلى اتفاق دائم يعيد رسم معادلات الأمن والاستقرار في المنطقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس