رحيل عقل تربوي بارز.. وفاة البروفيسور خالد أبو عصبة بعد مسيرة حافلة في خدمة المجتمع
البروفيسور خالد أبو عصبة (استخدام الصورة وفقا للبند 27أ من حقوق النشر)
فقدت الساحة الأكاديمية الفلسطينية في الداخل، فجر اليوم الخميس، أحد أبرز رموزها الفكرية والتربوية بوفاة البروفيسور خالد أبو عصبة عن عمر ناهز 71 عامًا، بعد مسيرة طويلة امتدت لعقود من البحث العلمي والعمل الأكاديمي في مجالي علم الاجتماع وسياسات التربية والتعليم، تاركًا إرثًا معرفيًا وإنسانيًا واسع التأثير.
ومن المقرر أن يُشيّع جثمان الراحل من منزله في قرية جت بمنطقة المثلث إلى المقبرة الشرقية، فيما تُستقبل التعازي في ديوان جت الجديد للرجال ومنزل العائلة للنساء.
كرّس حياته لدراسة قضايا التعليم والمجتمع العربي
ويُعد أبو عصبة من الشخصيات الأكاديمية الأبرز بين فلسطينيي الداخل، حيث كرّس حياته لدراسة قضايا التعليم والمجتمع العربي، وساهم في صياغة رؤى وأبحاث هدفت إلى تطوير المنظومة التعليمية وتقليص الفجوات الاجتماعية والتربوية.
كما شغل مناصب أكاديمية وبحثية مرموقة، وعمل محاضرًا في الجامعة العبرية في القدس، وكلية بيت بيرل، والجامعة العربية الأميركية في جنين، إلى جانب تأسيسه وإدارته لمعهد "مسار" للأبحاث والدراسات الاجتماعية.
حياته الشخصية وبداية مسيرته
وُلد الراحل في قرية جت عام 1955، وتلقى تعليمه الأساسي فيها قبل أن ينتقل إلى الخضيرة لاستكمال دراسته الثانوية.
وحصل على اللقب الأول في التربية من كلية بيت بيرل، ثم نال اللقب الثاني في التربية والدكتوراه في علم الاجتماع من جامعة بار إيلان، قبل أن يحصل على درجة الأستاذية عام 2018.
وخلال مسيرته العلمية، ركز أبو عصبة على دراسة واقع التعليم العربي وقضايا الهوية والمواطنة والتمكين المجتمعي، إضافة إلى معالجة ظواهر العنف والتهميش والتحديات التي تواجه المجتمع العربي.
وتميزت أبحاثه بطرح رؤى نقدية وعملية هدفت إلى تطوير السياسات التعليمية والاجتماعية وتعزيز فرص الاندماج والعدالة التعليمية.
طالع أيضا: النص الكامل لمذكرة التفاهم..خارطة طريق من 14 بندًا لوقف الحرب وفتح هرمز وإنهاء العقوبات
أبرز أعمال البروفيسور أبو عصبة
كما ترك الراحل رصيدًا علميًا غنيًا تمثل في عشرات الدراسات والأبحاث المحكمة والعديد من المؤلفات التي أصبحت مراجع أساسية للباحثين والمهتمين بقضايا التربية وعلم الاجتماع.
ومن أبرز مؤلفاته: "الأولاد وأبناء الشبيبة العرب في إسرائيل"، و"مبنى بديل لجهاز التعليم العربي"، و"مواجهة المدرسة العربية للعنف بين النظرية والتطبيق"، و"معضلات التربية للقيم في المدرسة العربية"، إلى جانب دراسات تناولت التعليم العالي، والإعاقة، والتعايش، والأطفال والشباب المعرضين للخطر.
حضور مؤثر في النقاشات العامة المتعلقة بمستقبل التعليم والمجتمع العربي
ولم تقتصر إسهامات أبو عصبة على الجانب الأكاديمي، بل امتدت إلى العمل المجتمعي والفكري، حيث عُرف بحضوره المؤثر في النقاشات العامة المتعلقة بمستقبل التعليم والمجتمع العربي.
وبرحيله، يفقد الوسط الأكاديمي والمجتمعي قامة علمية بارزة أسهمت في بناء المعرفة وإثراء البحث العلمي، بينما يبقى إرثه الفكري شاهدًا على مسيرة حافلة بالعطاء والإنجاز.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس