توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية يدخل حيز التنفيذ.. بداية مرحلة جديدة لإنهاء الحرب
ترامب أثناء توقيع الاتفاق-صورة من مقطع فيديو نشره البيت الأبيض عبر صفحته الرسمية
في تطور سياسي لافت قد يرسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقات بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فجر اليوم الخميس، توقيع مذكرة التفاهم المبرمة مع إيران، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة المواجهة والتوتر بين البلدين وفتح الباب أمام مسار تفاوضي جديد بشأن القضايا العالقة.
وبحسب ما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الولايات المتحدة وإيران وقعتا إلكترونيا، يوم الأربعاء، مذكرة التفاهم التي دخلت حيز التنفيذ فور استكمال إجراءات التوقيع عن بُعد.
الرئيس الأميركي ونظيره الإيراني وقعا الوثيقة رسميا
ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى تأكيدهم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقعا الوثيقة رسميا، ما منح الاتفاق صفة التنفيذ الفوري.
وأشار التقرير إلى أن ترامب وقّع نسخة من المذكرة خلال مأدبة عشاء جمعته بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي بفرنسا، قبل إرسال صورة من الوثيقة الموقعة إلى الجانب الإيراني والوسطاء المشاركين في جهود التفاوض.
نشر فيديو لترامب أثناء توقيع المذكرة وصور للرئيس الإيراني وهو يوقع الوثيقة
وعززت واشنطن وطهران هذا الإعلان بنشر مشاهد رسمية للتوقيع، إذ بث حساب البيت الأبيض على منصة "إكس" مقطع فيديو يظهر ترامب أثناء توقيع المذكرة، فيما نشرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" صورا للرئيس الإيراني وهو يوقع الوثيقة ذاتها.
وتتضمن مسودة التفاهم، وفقا لما نقلته وكالة "أسوشيتد برس" عن مسؤولين أميركيين، ترتيبات جديدة تتعلق بالملف النووي الإيراني، من بينها وضع معيار للحد الأدنى من خفض نسبة مزج اليورانيوم عالي التخصيب، إلى جانب بنود مرتبطة بالأوضاع الإقليمية، تشمل ضمان سلامة الأراضي اللبنانية في أعقاب التصعيد العسكري الأخير.
طالع أيضا: النص الكامل لمذكرة التفاهم..خارطة طريق من 14 بندًا لوقف الحرب وفتح هرمز وإنهاء العقوبات
تعليق جزء من العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران
وفي المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بتعليق جزء من العقوبات الاقتصادية واسعة النطاق المفروضة على إيران دون رفعها بالكامل، على أن يبدأ تنفيذ هذه الخطوة فور دخول الاتفاق حيز التطبيق.
كما تنص المذكرة على السماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز دون رسوم لمدة ستين يوما، مع إبقاء إمكانية فرض رسوم مستقبلية قائمة.
الاتفاق دخل رسميا مرحلة التنفيذ
من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتفاق دخل رسميا مرحلة التنفيذ بعد توقيع الرئيسين عليه، مشيرا إلى أن فرق التفاوض ستواصل اجتماعاتها المقررة في جنيف لوضع آليات تنفيذ البنود المتفق عليها.
وأوضح بقائي أن إيران تتوقع رفع القيود المفروضة على صادراتها النفطية خلال فترة الستين يوما المقبلة، بما يتيح لها استئناف بيع النفط بصورة طبيعية، مشددا على ضرورة امتناع الطرف الآخر عن فرض عقوبات جديدة أو تعزيز وجوده العسكري في المنطقة خلال هذه الفترة.
المواد المخصبة ستبقى داخل إيران
وفي ما يتعلق بالبرنامج النووي، أكد المسؤول الإيراني أن المواد النووية المخصبة ستبقى داخل البلاد، وأن الخيار المطروح يتمثل في تخفيف مستويات التخصيب، إلى جانب التزام أميركي بإزالة العقبات التي تحول دون وصول طهران إلى أموالها المجمدة في الخارج.
ويرى مراقبون أن هذه المذكرة تمثل خطوة أولى نحو تهدئة أوسع في المنطقة، فيما ستبقى آليات التنفيذ والالتزام المتبادل ببنود الاتفاق العامل الحاسم في تحديد مستقبل هذا التفاهم وإمكانية تحوله إلى اتفاق دائم وشامل.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس