واشنطن تبحث خيارات غير تقليدية للضغط على إيران.. وشروط إيرانية لاستئناف التفاهمات
ضربات سابقة على إيران-شهود عيان
كشفت تقارير إعلامية أميركية عن مراجعة شاملة تجريها المؤسسة العسكرية في الولايات المتحدة لاستراتيجيتها تجاه إيران، في ظل استمرار التوتر بين الجانبين، حيث تبحث القيادة المركزية الأميركية عن خيارات جديدة لزيادة الضغط على طهران، بالتزامن مع تأكيدات رسمية باستمرار الاستعداد العسكري، مقابل تمسك إيران بشروطها قبل المضي في أي تفاهمات جديدة مع واشنطن.
وأفادت شبكة "سي إن إن" بأن الجيش الأميركي طلب من محللين عسكريين تقديم أفكار غير تقليدية للتعامل مع إيران، في إطار مراجعة موسعة للخيارات المتاحة.
طرح مقترحات مبتكرة لمعاقبة إيران
ونقلت الشبكة عن رسالة داخلية اطلعت عليها، أن ضابطًا في شعبة الاستخبارات التابعة للقيادة المركزية الأميركية وجّه بريدًا إلكترونيًا إلى عدد كبير من المحللين العسكريين، دعاهم فيه إلى طرح مقترحات مبتكرة لمعاقبة إيران وزيادة الضغط عليها.
ووفقًا للتقرير، تسعى القيادة المركزية إلى استكشاف أساليب جديدة تتجاوز الأدوات التقليدية، في وقت تواصل فيه الإدارة الأميركية تقييم سياساتها الإقليمية في ضوء التطورات الأمنية والسياسية المتسارعة.
واشنطن كانت ولا تزال مستعدة لتنفيذ ضربات ضد إيران
وفي السياق، أكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة كانت ولا تزال مستعدة لتنفيذ ضربات ضد إيران بمستويات وصفها بأنها غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية، مشددًا على أن جميع الخيارات العسكرية ما زالت مطروحة، وأن القوات الأميركية في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي تطورات محتملة.
كما نقلت "سي إن إن" عن مصدر مطلع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يفضل التوصل إلى اتفاق مع إيران في نهاية المطاف، لكنه يعتزم الحفاظ على موقف حازم خلال المرحلة المقبلة، في ظل قناعة داخل الإدارة بأن المرحلة الحالية تتطلب حلولًا مبتكرة مع تراجع فاعلية بعض الخيارات التقليدية.
طالع أيضا: تحذيرات سعودية لواشنطن من تداعيات التصعيد مع إيران.. وانفجار قرب ناقلة قبالة سواحل عُمان
القيادة تعتمد منذ سنوات نهجًا قائمًا على الابتكار في التخطيط والعمليات
من جانبه، أوضح متحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن القيادة تعتمد منذ سنوات نهجًا قائمًا على الابتكار في التخطيط والعمليات، مشيرًا إلى أن قائد القيادة يشجع جميع أفراد فريقه، بمختلف رتبهم، على طرح الأفكار التي تسهم في تطوير الأداء العملياتي.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن أي تفاهمات مع سلطنة عُمان بشأن أمن الملاحة لا تكفي لإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرة أن إنهاء ما وصفته بالعدوان والحصار البحري يمثل شرطًا أساسيًا لأي تغيير في وضع المضيق. كما شددت على أن طهران لا تجري حاليًا مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة.
مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن يجب أن تشكل الأساس لأي مفاوضات مستقبلية
بدوره، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن يجب أن تشكل الأساس لأي مفاوضات مستقبلية، داعيًا إلى إلزام الولايات المتحدة بتنفيذ التزاماتها الواردة في الاتفاق، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لبناء الثقة واستئناف المسار التفاوضي، في وقت تبقى فيه المنطقة رهينة التوازن بين الضغوط العسكرية والرهانات الدبلوماسية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس