اللجنة القطرية لأولياء الأمور: تعبنا من الوعود وردود الفعل المؤقتة ونريد برامج قابلة للتنفيذ ومتابعة حقيقية
shutterstock
أكد رئيس اللجنة القطرية لأولياء أمور الطلاب في المجتمع العربي، زياد فيصل، أن مواجهة العنف والجريمة في المدارس العربية لم تعد تحتمل المزيد من التأجيل أو الاكتفاء بالشعارات، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للبرامج والخطط الرامية إلى توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب والمعلمين.
وجاءت تصريحات فيصل خلال مداخلة ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، عقب الاجتماع الذي عُقد في مقر رئيس الدولة بمشاركة ممثلين عن وزارات وهيئات رسمية مختلفة، لبحث انعكاسات العنف والجريمة على المؤسسات التعليمية في المجتمع العربي.
من التشخيص إلى التنفيذ
وقال فيصل إن اللجنة القطرية كثفت خلال الفترة الأخيرة اتصالاتها مع مختلف الجهات الرسمية، بما في ذلك وزارة التربية والتعليم ومكتب رئيس الحكومة والهيئة الحكومية لمكافحة الجريمة، بهدف دفع ملف الأمن والأمان في المدارس إلى صدارة الاهتمام.
وأضاف أن اللجنة نقلت خلال الاجتماع حالة الغضب والإحباط المتزايدة لدى الأهالي، في ظل استمرار حوادث العنف داخل المدارس ومحيطها، مؤكدًا أن الوقت حان للانتقال من مرحلة التشخيص إلى مرحلة التنفيذ العملي.
وأشار إلى أن اللجنة طالبت بخطة واضحة ومستدامة، بدلاً من الاكتفاء بردود الفعل التي تتكرر عقب كل حادثة عنف أو جريمة.
برنامج جديد مع انطلاق العام الدراسي
وأوضح فيصل أن مسؤولة جهاز التعليم في المجتمع العربي بوزارة التربية والتعليم، شيرين ناطور حافي، عرضت خلال الاجتماع برنامجًا تربويًا جديدًا من المقرر تطبيقه مع افتتاح العام الدراسي المقبل في الأول من أيلول/سبتمبر 2026.
وبحسب ما عرضه مسؤولو الوزارة، فإن البرنامج سيشمل تعزيز التوعية، وتنظيم لقاءات بين الأهالي والطواقم المهنية، وتعيين مسؤولين لمتابعة ملف العنف في مختلف المناطق، إضافة إلى إدخال معالجة الظاهرة ضمن سلم الأولويات التربوية بشكل دائم.
وأكد فيصل أن اللجنة ستتابع تنفيذ البرنامج ميدانيًا، ولن تكتفي بالوعود أو التصريحات.
العنف يتسلل إلى المدارس
ولفت رئيس اللجنة القطرية إلى أن خطورة الظاهرة لا تقتصر على المجتمع بشكل عام، بل باتت تنعكس مباشرة على المدارس، مشيرًا إلى أن بعض حوادث العنف والخلافات امتدت إلى محيط المؤسسات التعليمية، الأمر الذي يهدد العملية التربوية برمتها.
وأضاف أن المدارس يجب أن تبقى أماكن للتعلم وبناء الإنسان، لا ساحات لتصفية الحسابات أو انعكاسًا لصراعات المجتمع.
وشدد على أن توفير الأمن والأمان للطلاب والمعلمين والطواقم التربوية يشكل شرطًا أساسيًا لإنجاح العملية التعليمية.
دعوة لتحمل المسؤولية الجماعية
وأكد فيصل أن معالجة الظاهرة تتطلب شراكة حقيقية بين وزارة التربية والتعليم، والسلطات المحلية، والأهالي، وسائر الجهات المعنية، موضحًا أن التعاون بين هذه الأطراف يشكل عنصرًا أساسيًا في أي خطة ناجحة.
وأضاف أن المجتمع العربي لا يستطيع الاستسلام للواقع القائم، بل عليه مواصلة الضغط والعمل والمتابعة حتى تتحول الخطط المعلنة إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وأشار إلى أن اللجنة القطرية ستواصل العمل مع مكتب رئيس الدولة والجهات الرسمية المختلفة لمتابعة تنفيذ التعهدات التي طُرحت خلال الاجتماع الأخير.
القلق على مستقبل الطلاب
وحذر فيصل من التداعيات الاجتماعية والإنسانية لاستمرار العنف والجريمة، مشيرًا إلى أن المجتمع يشهد ارتفاعًا في أعداد الضحايا والأسر المتضررة، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على الطلاب والأطفال.
وأكد أن المدارس بحاجة إلى بيئة مستقرة وآمنة تضمن للطلاب فرص التعلم والنمو بعيدًا عن الخوف والقلق، داعيًا جميع الجهات الرسمية إلى التعامل مع الملف باعتباره أولوية وطنية ومجتمعية.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس