رؤساء السلطات العربية يبحثون السبت مستقبل القائمة المشتركة بعد تعثر مساعي التوافق

shutterstock

shutterstock

قال رئيس بلدية كفر قرع، المحامي فراس بدحي، إن اجتماع المجلس العام للجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، المقرر عقده يوم السبت المقبل، يأتي في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق بين الأحزاب العربية بشأن خوض الانتخابات المقبلة ضمن قائمة مشتركة.

وأوضح بدحي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن الاجتماع يأتي بعد سلسلة من اللقاءات والمشاورات، من بينها اجتماع سخنين والمفاوضات المباشرة بين الأحزاب، والتي لم تنجح حتى الآن في تحقيق توافق شامل.

وأضاف أن الصورة الحالية تشير إلى أن إقامة قائمتين أو أكثر أصبحت أقرب من أي وقت مضى، بدلا من تشكيل قائمة عربية موحدة، وهو ما اعتبره نتيجة سلبية من وجهة نظر رؤساء السلطات المحلية.

رؤساء السلطات يتمسكون بخيار الوحدة

وأكد بدحي أن موقف رؤساء السلطات المحلية العربية ما زال واضحا وثابتا، ويتمثل في دعم إقامة قائمة مشتركة تضم مختلف الأحزاب العربية.

وأشار إلى أن هذا الخيار من شأنه أن يرفع حجم التمثيل العربي في الكنيست بشكل ملموس، موضحا أن استطلاعات الرأي الأخيرة تشير إلى إمكانية حصول الأحزاب العربية على ما بين 10 و11 مقعدا إذا خاضت الانتخابات بشكل منفصل، بينما قد يرتفع التمثيل إلى ما بين 15 و17 مقعدا في حال تشكيل قائمة مشتركة.

وأضاف أن توحيد الصفوف لا يقتصر على زيادة عدد المقاعد فحسب، بل يمكن أن يسهم أيضا في التأثير على الخريطة السياسية الإسرائيلية ومواجهة سياسات الحكومة الحالية.

"الشارع يريد قائمة مشتركة"

وشدد بدحي على أن مطلب الوحدة لا يقتصر على القيادات المحلية، بل يعكس رغبة واضحة لدى الجمهور العربي، قائلا إن "كل الاستطلاعات والمزاج العام في الشارع العربي يؤكدان أن الجماهير تريد قائمة مشتركة".

وأضاف أن المجتمع العربي يواجه تحديات كبيرة تتطلب وحدة سياسية، من بينها تفشي الجريمة والعنف، وسياسات هدم المنازل، وشح الميزانيات، إلى جانب القوانين التي وصفها بالعنصرية.

وتساءل: "إذا كانت هناك صيغة تضمن استقلالية كل حزب بعد الانتخابات، فلماذا لا يتم الاتفاق عليها؟"، مشيرا إلى أن الكثير من المواطنين باتوا يشعرون بالإحباط ويتساءلون عن أسباب استمرار الخلافات بين الأحزاب.

تحذير من تراجع نسبة التصويت

وحذر بدحي من أن استمرار الانقسام قد يؤدي إلى انخفاض نسبة التصويت في المجتمع العربي، وهو ما سينعكس سلبا على حجم التمثيل البرلماني العربي.

وقال إن بقاء الانقسام قد يمنح أحزاب اليمين فرصة أكبر للاستمرار في الحكم، مضيفا أن القيادات السياسية مطالبة بالاستماع إلى نبض الشارع وتقديم مصلحة المجتمع العربي على أي اعتبارات أخرى.

ورغم تأكيده أن الوحدة تبقى الخيار الأفضل، أوضح بدحي أن إقامة قائمتين تظل أفضل من عزوف الناخبين عن المشاركة، داعيا الجماهير العربية إلى التوجه لصناديق الاقتراع في جميع الأحوال.

وختم بالقول إن الجهود ستتواصل حتى اللحظات الأخيرة من أجل التوصل إلى صيغة توافقية، مؤكدا أن "وحدة شعبنا ووحدة جماهيرنا هي الخيار الأفضل في هذه الظروف الصعبة التي نعيشها".





يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!