توقيف لبناني يشتبه باستيراده معدات لتصنيع مسيّرات حزب الله
تهريب الأسلحة- تصوير الشاباك
أوقف القضاء اللبناني مواطناً محلياً بناءً على استنابة قضائية فرنسية، وذلك للاشتباه في تورطه باستيراد أجهزة كهربائية يُعتقد أنها تُستخدم في صناعة محرّكات الطائرات المسيّرة التي ينتجها حزب الله، هذه القضية تأتي في سياق تعاون قضائي دولي بين بيروت وباريس، وتسلط الضوء على ملف حسّاس يرتبط باستخدام المسيّرات في المواجهات العسكرية على الحدود الجنوبية.
خلفية القضية
المصدر القضائي اللبناني أوضح أن الموقوف، وهو صاحب شركة متخصصة في المعدات الكهربائية، استورد ثلاث شحنات عبر البحر، أُدرجت ضمن أدوات ومعدات شركته.
وخلال التحقيق الأولي لدى شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، اعترف باستيراد هذه الشحنات لكنه نفى علمه باستخدامها في تصنيع محرّكات المسيّرات، مؤكداً أنه سلّمها لشخص يعرفه بلقب فقط، ويُعتقد أنه على صلة بحزب الله.
التعاون القضائي بين لبنان وفرنسا
التحرك القضائي جاء استجابة لطلب فرنسي رسمي، حيث طالبت السلطات القضائية في باريس بتسليم المشتبه به للتحقيق معه ضمن ملف شبكة تم توقيف أفراد منها في فرنسا، للاشتباه بتورطها في تصدير معدات لصالح حزب الله.
والسلطات اللبنانية بدورها أبلغت نظيرتها الفرنسية بعملية التوقيف، وطلبت نسخة من التحقيقات التي أجرتها باريس في هذا الملف، ما يعكس مستوى التنسيق القضائي بين البلدين.
المسيّرات ودورها في المواجهة
منذ بداية التصعيد العسكري في الثاني من آذار/ مارس، عزز حزب الله استخدام المسيّرات الصغيرة العاملة بالألياف الضوئية، والتي تتميز بانخفاض كلفتها وسهولة تصنيعها محلياً. هذه المسيّرات شكّلت تحدياً جديداً للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث تمكنت من إلحاق خسائر في صفوفها ومواقعها العسكرية.
ويؤكد مسؤولون في الحزب أن هذه الطائرات تُصنّع داخل لبنان، ما يثير مخاوف أمنية إقليمية ودولية بشأن مصادر تمويلها وتجهيزها.
موقف الموقوف
المشتبه به شدد خلال التحقيق على أنه لم يكن على علم بالغاية من استيراد هذه الأجهزة، وأنه تعامل معها باعتبارها معدات كهربائية عادية تدخل ضمن نشاط شركته التجاري.
وأوضح أنه سلّم الشحنات لشخص مجهول الهوية الحقيقية، يعرفه فقط بلقب متداول، الأمر الذي زاد من تعقيد القضية وأثار تساؤلات حول شبكة العلاقات التي تقف خلف هذه العمليات.
طالع أيضًا: رغم التفاهمات الدولية.. الجنوب اللبناني تحت النار وسقوط ضحايا لبنانيين ومقتل جندي إسرائيلي
تداعيات القضية
القضية تفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول طرق حصول حزب الله على المعدات اللازمة لتطوير قدراته العسكرية، خصوصاً في مجال المسيّرات التي باتت أداة رئيسية في المواجهات.
كما تثير هذه التطورات مخاوف لدى المجتمع الدولي من توسع شبكات الدعم اللوجستي عبر دول مختلفة، وهو ما دفع فرنسا إلى التحرك قضائياً وملاحقة المتورطين في هذا الملف.
وفي ختام التطورات، أكد مصدر قضائي لبناني أن "التعاون مع السلطات الفرنسية مستمر، وأن القضاء اللبناني ملتزم بكشف ملابسات القضية وصولاً إلى الحقيقة الكاملة".
وأضاف المصدر: "القضاء لن يتهاون مع أي نشاط يهدد الأمن الوطني أو يتعارض مع القوانين الدولية، وسيتم التعامل مع الملف بكل شفافية ووفق الأطر القانونية المعمول بها".
وبهذا التصريح، يتضح أن القضية لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، وأن التحقيقات المشتركة بين بيروت وباريس ستحدد المسار المقبل، سواء عبر تسليم الموقوف أو عبر استكمال التحقيقات محلياً، في ظل حساسية الملف وتشابك أبعاده الأمنية والسياسية.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس