البيت الأبيض يعلن إلغاء زيارة فانس إلى جنيف بسبب تعقيدات لوجستية في المحادثات مع إيران
هجمات سابقة على إيران-تصوير السكان
أعلن البيت الأبيض إلغاء الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إلى جنيف، حيث كان من المفترض أن تبدأ مباحثات فنية مع الوفد الإيراني، وأوضح البيان أن السبب يعود إلى عدم اكتمال الترتيبات اللوجستية الخاصة بالمحادثات المقبلة، مؤكداً أن الوفد الأميركي جاهز بالكامل لبدء المحادثات في أول فرصة متاحة. وأشار البيت الأبيض إلى أن الجوانب اللوجستية للمفاوضات معقدة وتحتاج إلى مزيد من التنسيق.
ترامب يدعو إلى وقف شامل لإطلاق النار
في سياق متصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة تتوقع وقفاً كاملاً لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك بين إسرائيل وحزب الله في لبنان. وأكد التزام واشنطن بدعم مسار السلام، داعياً جميع الأطراف إلى مواصلة الالتزام بما يتيح للمفاوضات المضي قدماً، وأضاف ترامب أن بلاده تفاوضت بهدف منع انزلاق الحرب إلى أزمة اقتصادية عالمية، مشيراً إلى أن استمرار التصعيد العسكري كان سيؤدي إلى تداعيات واسعة على أسواق الطاقة.
الموقف الإيراني: بداية مرحلة صعبة
من الجانب الإيراني، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن رسالة المرشد الأعلى مجتبى خامنئي أكدت أن توقيع مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة يمثل بداية مرحلة صعبة.
وشدد على ضرورة ضمان حقوق الشعب الإيراني، محذراً من أن إيران سترد بحزم على أي انتهاك للاتفاق أو محاولة فرض منطق القوة، وأعرب قاليباف عن أمله في أن تسهم رسالة المرشد في تعزيز الوحدة الداخلية خلال المرحلة المقبلة.
مضيق هرمز تحت إدارة جديدة
أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أن السفن الراغبة بعبور مضيق هرمز مطالبة بتقديم طلبات إلى هيئة إدارة المضيق الإيرانية وفقاً لمذكرة التفاهم، وأكد أن العبور سيكون من دون رسوم لمدة 60 يوماً، على أن تتحمل إيران تكاليف العبور خلال هذه الفترة. كما أوضح أن حركة الملاحة ستتم وفق مواعيد ومسارات محددة لأسباب أمنية، مع زيادة حركة المرور تدريجياً.
واشنطن ترفع الحصار البحري
في خطوة لافتة، أعلنت القيادة المركزية الأميركية رفع الحصار البحري عن إيران، مؤكدة أن قواتها لم تعد تعرقل مرور السفن من وإلى الموانئ الإيرانية في منطقة الخليج، وأشارت إلى أن قطع البحرية الأميركية ستبقى في المنطقة لضمان الالتزام الكامل ببنود الاتفاق المبرم، وهذه الخطوة اعتُبرت مؤشراً على جدية واشنطن في المضي قدماً نحو التهدئة.
تصريحات فانس وتأجيل زيارة باكستانية
قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن واشنطن كانت قريبة عدة مرات من تحقيق اختراق في المفاوضات مع طهران، قبل أن تُقدم إسرائيل على قصف مواقع في لبنان، موجهاً انتقادات لوزراء في حكومتها الذين هاجموا الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إرجاء زيارته إلى سويسرا بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني عن بعد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستسير عبر مسارات تقنية منفصلة لمعالجة القضايا المتبقية.
إشادة متبادلة بالاتفاق
دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن التفاهم، واصفاً إياه بأنه خطوة لإنهاء الحرب مع إيران، فيما أشاد نظيره الإيراني مسعود بزشكيان بالاتفاق واعتبره "تاريخياً"، وأكد أن المذكرة تمهّد لمفاوضات مباشرة من المقرر أن تبدأ في سويسرا، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين.
طالع أيضًا: اتفاق تاريخي بين واشنطن وطهران يدخل حيز التنفيذ ويعيد رسم المشهد الإقليمي
ردود فعل إقليمية
على الصعيد الإقليمي، تلقى أمير قطر اتصالاً من الرئيس الإيراني الذي ثمّن موقف الدوحة الداعم للحوار والدبلوماسية، وأكد الأمير دعم الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلام على المستويين الإقليمي والدولي، في المقابل، حاول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تهدئة التوتر مع البيت الأبيض بعد تصريحات وزراء في حكومته انتقدوا الاتفاق، مؤكداً أن تلك التصريحات لا تعكس موقفه الرسمي.
توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران يمثل محطة مفصلية في مسار الأزمة، إذ يفتح الباب أمام مفاوضات مباشرة قد تحد من التصعيد العسكري وتخفف من تداعياته الاقتصادية، وبينما تتباين المواقف بين مؤيد ومعارض، يبقى الرهان على قدرة الأطراف على الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وكما جاء في بيان القيادة المركزية الأميركية: "إن رفع الحصار البحري خطوة عملية لإثبات التزامنا بالاتفاق، ونأمل أن تكون بداية لمسار أكثر استقراراً في المنطقة."
وبهذا، تدخل المنطقة مرحلة جديدة تتسم بالحذر والانتظار، وسط آمال بأن يقود الحوار إلى حلول مستدامة تحفظ الأمن وتجنب العالم تداعيات أزمات أكبر.
المغار: مقتل شاب في جريمة إطلاق نار
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس