إسرائيل تتحرك لتقليص قواتها في جنوب لبنان.. انسحابات محدودة وتمهيد لمفاوضات جديدة

توضيحية- الجيش الإسرائيلي

توضيحية- الجيش الإسرائيلي

كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن توجهات جديدة لدى المؤسسة الأمنية والسياسية في إسرائيل لإعادة تقييم انتشار قواتها البرية في جنوب لبنان، وسط ضغوط أميركية متزايدة ومساعٍ لدفع المسار التفاوضي مع لبنان نحو مراحل أكثر تقدماً.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية "كان" بأن الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص حجم قواته المنتشرة داخل ما تسميه إسرائيل الحزام الأمني في جنوب لبنان، استناداً إلى تقديرات عسكرية تشير إلى إنجاز الجزء الأكبر من المهام الهجومية التي نفذتها القوات خلال الأشهر الماضية.


الحاجة إلى الإبقاء على الحجم الحالي للقوات تراجعت


وأوضحت المؤسسة العسكرية، وفق التقرير، أن الحاجة إلى الإبقاء على الحجم الحالي للقوات تراجعت في ضوء التطورات الميدانية الأخيرة.


وفي إطار هذه التوجهات، من المنتظر أن يعقد خلال الأسبوع الجاري اجتماع بين طواقم التفاوض الإسرائيلية واللبنانية لبحث آلية إنشاء مناطق تجريبية جنوب لبنان، يتم فيها إخلاء مواقع من عناصر حزب الله وتسليم المسؤولية الأمنية للجيش اللبناني، بهدف تقييم قدرته على فرض الاستقرار ومنع أي عودة للقوات المسلحة غير النظامية إلى تلك المناطق.


ضغوط أميركية على إسرائيل


ويأتي هذا الحراك بالتزامن مع ضغوط تمارسها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إسرائيل لإعادة انتشار قواتها باتجاه ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط دفاعي تعتبره إسرائيل أساسياً لحماية المستوطنات والبلدات الشمالية من تهديدات الصواريخ المضادة للدروع.


وأشارت المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي وسّع نطاق انتشاره خلال الفترة الماضية إلى ما بعد هذا الخط، إلا أن مصادر إسرائيلية أكدت أن أي انسحاب محتمل سيقتصر على المواقع التي تمت السيطرة عليها مؤخراً دون المساس بالخط الدفاعي الرئيسي.


طالع أيضا: مفاوضات سويسرا: اختبار أولي لجدية الالتزامات بين واشنطن وطهران


وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية لا يزال صامد


وفي سياق متصل، أوضحت التقارير أن وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية لا يزال صامداً، حيث لم تسجل حوادث أمنية استثنائية خلال الساعات الأخيرة، في ظل تعليمات سياسية إسرائيلية تدعو إلى ضبط النفس وتجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد واسع.


وتحظى منطقة مرتفع علي الطاهر جنوب النبطية باهتمام خاص داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، إذ تعتبرها تل أبيب موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية.


وتدعي إسرائيل أن المنطقة تضم منشآت محصنة تحت الأرض استخدمت خلال السنوات الماضية لتخزين أسلحة وصواريخ متطورة، غير أن أي عملية عسكرية واسعة تجاه الموقع ما زالت معلقة بقرار سياسي، تجنباً لإرباك المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران.


إسرائيل تدرس تنفيذ انسحابات محدودة من عدد من المواقع اللبنانية


من جانب آخر، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن دوائر صنع القرار تدرس تنفيذ انسحابات محدودة من عدد من المواقع الواقعة خارج نطاق الخط الدفاعي المتقدم، بما في ذلك منطقة قلعة الشقيف.


وتشهد هذه الخطوة نقاشاً داخلياً بين من يرى ضرورة الاحتفاظ بالموقع لأهميته الأمنية والرمزية، وبين من يعتبر أن الانسحاب منه قد يشكل رسالة إيجابية تعزز فرص نجاح المفاوضات المقبلة.


وبحسب مصادر مطلعة، فإن أي خطوة ميدانية محتملة تسعى إسرائيل إلى تقديمها باعتبارها جزءاً من تفاهمات سياسية وأمنية مع لبنان، وليس استجابة لضغوط خارجية، في محاولة لإظهار قدرتها على إدارة الملف الحدودي وفق حساباتها الاستراتيجية، بالتوازي مع استمرار الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية للبنان.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!