طهران وواشنطن على طاولة الحوار.. نقاش نووي محدود وخارطة طريق لاتفاق محتمل

جانب من المفاوضات-الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء القطري على منصة إكس

جانب من المفاوضات-الصفحة الرسمية لمجلس الوزراء القطري على منصة إكس

شهدت المحادثات الأميركية الإيرانية في سويسرا تطورات جديدة، بعدما أعلنت طهران إجراء نقاش محدود بشأن برنامجها النووي مع واشنطن، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن ما جرى لا يمثل بداية مفاوضات رسمية حول الملف النووي، في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية للوصول إلى تفاهمات أوسع بشأن القضايا الإقليمية العالقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن اللقاءات تضمنت نقاشاً مقتضباً للغاية حول القضية النووية، موضحاً أن أياً من التفاصيل لم يتم بحثها خلال هذه المرحلة.


لقاء مقتضب حول الملف النووي


وأضاف أن الوفد الأميركي عرض مواقفه بشأن الملف بشكل مختصر، ورد الجانب الإيراني بعرض مواقفه، معتبراً أن ما حدث كان مجرد تبادل للمواقف وليس انطلاقاً لمفاوضات نووية.


وبالتزامن مع ذلك، بدأت محادثات فنية بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا حول آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، إلى جانب بحث تشكيل مجموعات عمل متخصصة في المجالات المرتبطة بالاتفاقات المستقبلية.


ويرأس الوفد الإيراني في هذه المحادثات نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، بمشاركة خبراء في المجالات السياسية والاقتصادية والقانونية، بينما يشارك ممثلون عن قطر وباكستان بصفتهما دولتين وسيطتين في المسار التفاوضي.


اختتام الجولة الأولى من المحادثات عقب 18 ساعة من التشاور


وكانت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى قد اختُتمت في منتجع بورغنشتوك السويسري، بعد جلسات استمرت نحو 18 ساعة، وسط أجواء شهدت توتراً في بدايتها بسبب التصعيد المرتبط بمضيق هرمز والتهديدات الأميركية باستئناف الهجمات على إيران.


وأعلنت قطر وباكستان، في بيان مشترك، أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق بشأن وضع خارطة طريق تهدف إلى الوصول إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مشيرتين إلى استمرار المحادثات الفنية خلال الأيام المقبلة.


كما تضمن البيان الإعلان عن إنشاء آلية للتعامل مع القضايا المرتبطة بوقف القتال في لبنان، إضافة إلى فتح قناة اتصال تهدف إلى ضمان سلامة حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.


طالع أيضا: تشكيل خلية أزمة لتثبيت التهدئة..تفاصيل الاتصالات الهاتفية بين عون ومسؤوليين أميركيين وقطريين


وفد إيران يغادر إلى العاصمة طهران


وعقب انتهاء الجولة الأولى، غادر الوفد الإيراني برئاسة محمد باقر قاليباف الأراضي السويسرية متجهاً إلى طهران، بعد اختتام الاجتماعات دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن النتائج التي تم التوصل إليها.


من جانبها، رحبت سويسرا بالتقدم الذي وصفته بالبناء، مؤكدة أن التفاهمات التي تم التوصل إليها توفر الظروف المناسبة للبدء الفوري في محادثات فنية جديدة بين الطرفين.


وتأتي هذه التحركات وسط ترقب دولي واسع لمسار العلاقات بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل ارتباط المفاوضات بملفات متعددة تشمل البرنامج النووي الإيراني، والأمن الإقليمي، والتوترات العسكرية في المنطقة، حيث تسعى الأطراف الوسيطة إلى تحويل الاتصالات الحالية إلى اتفاق أكثر شمولاً واستقراراً.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!