تفاهم وشيك بشأن هرمز؟ مفاوضات عُمانية تفتح بابًا لتخفيف الضغوط على إيران
shutterstock
تتسارع الاتصالات الدبلوماسية بشأن مستقبل مضيق هرمز، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب الأطراف من التوصل إلى تفاهم يسمح بإعادة فتح الممر المائي أمام حركة الملاحة التجارية، في وقت يبدو أن المفاوضات تتجاوز مسألة حرية العبور لتشمل ترتيبات اقتصادية وسياسية أوسع تتعلق بإيران.
وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز، إن المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان أحرزت تقدمًا ملموسًا، معربًا عن توقعاته بالتوصل قريبًا إلى اتفاق يضمن استئناف حركة السفن التجارية عبر المضيق من دون عوائق.
الولايات المتحدة سترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية
وبحسب المسؤول، ستقدم الولايات المتحدة على رفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية فور الإعلان عن الاتفاق وعودة حركة الشحن التجاري، إلا أن الإجراءات الأميركية اللاحقة ستظل مرتبطة بمدى التزام طهران بتنفيذ التعهدات التي يتضمنها التفاهم.
وجاءت التصريحات الأميركية بالتزامن مع إعلان طهران التوصل إلى إطار عام لتفاهم مع سلطنة عُمان بشأن المضيق.
العمل على الصيغة النهائية سيستكمل خلال الفترة المقبلة
وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، حسن قشقاوي، إن العمل على الصيغة النهائية سيستكمل خلال الفترة المقبلة، على أن يتم الإعلان عن تفاصيل الاتفاق لاحقًا.
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن دبلوماسي من إحدى الدول الوسيطة أن الوفد الإيراني ينتظر الموافقة النهائية من المجلس الأعلى للأمن القومي على الاتفاق مع عُمان والولايات المتحدة، مرجحًا صدور الموافقة قريبًا.
ترامب يصف مسار المفاوضات بأنه جيد
ويأتي ذلك في وقت وصف فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسار المفاوضات بأنه جيد، مشيرًا إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق في وقت قريب.
من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاقها، وإنما تتحرك لحماية قدراتها الدفاعية وأمنها القومي.
وشدد على أن وقف الضغوط والتهديدات الموجهة إلى طهران من شأنه أن يساهم في إزالة مبررات استمرار التوتر، كما نفى الأنباء التي تحدثت عن استقالته.
طالع أيضا: الذهب يتجه نحو أفضل مكاسب أسبوعية منذ يناير
المفاوضات تجاوزت ملف الملاحة في هرمز لتشمل تخفيف الأزمة الاقتصادية الإيرانية
وفي تطور لافت، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن المفاوضات تجاوزت ملف الملاحة في هرمز، لتشمل إجراءات محتملة لتخفيف الأزمة الاقتصادية الإيرانية، بينها إعفاءات من العقوبات تسمح بزيادة صادرات النفط، والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة.
لكن واشنطن تضع شروطًا واضحة للترتيبات البحرية، إذ ترفض السماح لطهران بفرض رسوم على السفن أو منع أي طرف من استخدام المضيق.
وتتضمن إحدى الصيغ المطروحة إنشاء مسارين مؤقتين للملاحة، أحدهما للسفن القادمة ويمر قرب إيران، والآخر للسفن المغادرة بمحاذاة سلطنة عُمان.
ورغم التقدم، تبقى قدرة إيران على تنفيذ أي اتفاق موضع تساؤل، في ظل التباينات داخل مراكز صنع القرار والضغوط التي يمارسها الحرس الثوري والتيار المتشدد، ما قد يشكل عقبة أمام تثبيت أي تفاهم يتم التوصل إليه.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس