رفيق حلبي: الحديث عن إقامة قرية درزية جديدة مجرد دعاية انتخابية

shutterstock

shutterstock

انتقد رئيس مجلس دالية الكرمل المحلي رفيق حلبي الطروحات المتجددة بشأن إقامة قرية درزية جديدة، معتبرا أن هذه الوعود تتكرر قبل كل انتخابات دون أن تترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع.

وجاءت تصريحاته عقب مصادقة اللجنة الوزارية للتشريع على مشروع قانون يهدف إلى تسهيل ربط المباني السكنية في القرى الدرزية بشبكة الكهرباء، في إطار معالجة أزمة السكن التي تعاني منها البلدات الدرزية.

"مبيعات نهاية الموسم" قبل الانتخابات


وقال "حلبي"، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن الحديث عن إقامة قرية درزية جديدة يتكرر منذ سنوات طويلة، مشيرا إلى أن الحكومات المتعاقبة تطرح الفكرة قبيل الانتخابات دون تنفيذ فعلي.


وأضاف أن أسماء ومواقع مختلفة طُرحت سابقا لإقامة بلدات جديدة، إلا أن أيا منها لم يتحول إلى مشروع حقيقي، معتبرا أن هذه التصريحات تأتي في إطار محاولات كسب التأييد الانتخابي.

انتقاد لسياسات التخطيط والبناء


وأكد حلبي أن المشكلة الأساسية لا تكمن فقط في غياب قرى جديدة، بل في استمرار التضييق على البلدات العربية والدرزية من خلال سياسات التخطيط وتحديد المسطحات.


وأشار إلى أن السلطات لم تبن قرية عربية أو درزية جديدة منذ قيام الدولة، في الوقت الذي تعاني فيه هذه البلدات من أزمات سكنية متفاقمة وضيق في مناطق البناء.

وانتقد "حلبي" مشروع القانون المتعلق بربط منازل في البلدات الدرزية بشبكة الكهرباء، معتبرًا أنه يندرج ضمن إطار الوعود الانتخابية أكثر من كونه حلًا عمليًا للأزمة القائمة.


وقال إن القانون المطروح يشترط أن تكون البيوت ضمن مناطق مشمولة بمخططات مصادق عليها، وأن تتعهد السلطات المحلية باستكمال إجراءات التخطيط خلال فترة زمنية محددة، وهو ما يجعل تطبيقه على أرض الواقع أكثر تعقيدًا مما يتم الترويج له.


وأضاف أن أزمة البناء والكهرباء في البلدات الدرزية لا تتعلق فقط بالتشريعات، بل أيضًا بواقع التخطيط وملكية الأراضي والبنية التحتية المطلوبة لمد خطوط الكهرباء.


وأشار إلى أن تمرير القانون وتطبيقه يواجهان عقبات عديدة، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في توسيع مسطحات البناء وتسريع إجراءات التخطيط بدل الاكتفاء بإعلانات ووعود تُطرح قبيل الانتخابات.



توسيع المسطحات أولوية ملحة


وردا على سؤال حول الأفضلية بين إقامة بلدات جديدة أو توسيع البلدات القائمة، شدد "حلبي" على أن الحاجة قائمة للأمرين معا، لكنه اعتبر أن توسيع مسطحات البناء يشكل أولوية عاجلة في ظل أزمة السكن الحالية.


وأوضح أن البلدات الدرزية والعربية بحاجة إلى حلول عملية وفورية تتيح التوسع العمراني وتوفير أراض للبناء، بدلا من الاكتفاء بالتصريحات والمشاريع غير المنفذة.

أزمة سكن تتطلب خطوات فعلية


ويرى "حلبي" أن معالجة أزمة السكن تتطلب قرارات حكومية حقيقية تشمل توسيع مناطق النفوذ والمصادقة على مخططات البناء وتطوير البنية التحتية، مؤكدا أن السكان ينتظرون إجراءات ملموسة على الأرض وليس وعودا متكررة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!