تحذيرات من خسائر متزايدة في قطاع الصناعة بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع التصدير
shutterstock_Gorodenkoff
تتزايد المخاوف في الأوساط الصناعية من تداعيات الانخفاض المستمر في سعر صرف الدولار، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والشحن والطاقة، ما يضع العديد من المصانع أمام تحديات اقتصادية متفاقمة.
وتأتي هذه المخاوف بالتزامن مع مؤشرات على تراجع الجدوى الاقتصادية لبعض خطوط الإنتاج واتساع النقاش حول مستقبل القدرة التنافسية للصناعة المحلية في الأسواق العالمية.
تحذيرات من نقل الإنتاج وتقليص الاستثمارات
وقال د. محمد زحالقة، رئيس لجنة الصناعات العربية في اتحاد أرباب الصناعة في إسرائيل، إن نتائج الاستطلاع الأخير الذي أجراه الاتحاد تعكس حالة قلق غير مسبوقة داخل القطاع الصناعي.
وأوضح أن أكثر من 70% من الشركات التي شملها الاستطلاع أعربت عن مخاوف من نقل جزء من إنتاجها إلى خارج البلاد، فيما أشارت نسبة كبيرة من المصانع إلى خسائر مباشرة مرتبطة بتراجع سعر صرف الدولار.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن العديد من الشركات تدرس تقليص الاستثمارات المستقبلية وخفض عدد العاملين إذا استمرت الظروف الحالية دون تدخلات داعمة.
التصدير في صلب الأزمة
وأشار زحالقة إلى أن غالبية الصناعات المحلية تعتمد بشكل أساسي على التصدير، موضحا أن نحو 68% من مداخيل المصانع تأتي من الأسواق الخارجية.
وأكد أن الأزمة لا تقتصر على قطاع معين، بل تشمل الصناعات الدوائية والغذائية والطبية والتكنولوجية وغيرها من القطاعات التي تعتمد على التصدير كمصدر رئيسي للدخل.
تراجع الإيرادات رغم ارتفاع المبيعات
وأوضح أن بعض الشركات نجحت في زيادة حجم صادراتها بالدولار خلال الفترة الأخيرة، إلا أن تراجع سعر الصرف انعكس سلبا على الإيرادات الفعلية بالشيكل.
وأضاف أن المصانع باتت تحقق مبيعات أكبر من حيث القيمة الدولارية، لكنها تحصل على عوائد أقل عند تحويل الإيرادات إلى العملة المحلية، ما يقلص الأرباح ويحد من القدرة على التوسع والاستثمار.
ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة
ورفض زحالقة اعتبار انخفاض الدولار عاملا إيجابيا بسبب انخفاض أسعار المواد الخام المستوردة، مشيرا إلى أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة نتيجة تداعيات الحرب والاضطرابات في خطوط الملاحة.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة والتمويل والفوائد البنكية ساهم بدوره في زيادة الأعباء التشغيلية على المصانع، ما ألغى أي مكاسب محتملة ناتجة عن تراجع الدولار.
مطالب بتدخل حكومي
ودعا زحالقة إلى اتخاذ خطوات حكومية عاجلة للتخفيف من الأضرار التي يتعرض لها القطاع الصناعي، من بينها إعادة النظر في آليات احتساب الضرائب على الشركات المصدرة، والعمل على سياسات مالية تساعد في استعادة التوازن لسعر الصرف.
وأشار إلى أن القطاع الصناعي يواجه ضغوطا متراكمة منذ سنوات، تشمل نقص الأيدي العاملة وارتفاع الضرائب وتكاليف الإنتاج، مؤكدا أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى مزيد من نقل خطوط الإنتاج إلى الخارج.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس