فراس بدحي: المجتمع العربي يريد قائمة مشتركة وعلى الأحزاب أن تصغي إلى الجمهور
أرشيفية: تصوير ينال جبارين - الشمس
في ظل تصاعد الجريمة والعنف واستمرار أوامر هدم البيوت وتراجع الميزانيات المخصصة للسلطات المحلية العربية، تتزايد الدعوات إلى تعزيز وحدة الصف السياسي العربي ورفع مستوى التأثير في مراكز صنع القرار.
وقال المحامي فراس بدحي، رئيس بلدية كفر قرع، إن مشاركته في مؤتمر "إكسبو" الذي ينظمه مركز السلطات المحلية شكلت فرصة لطرح القضايا الملحة التي يواجهها المجتمع العربي أمام صناع القرار والقيادات السياسية.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن قضية الجريمة والعنف كانت في صلب النقاشات التي شارك فيها إلى جانب شخصيات سياسية إسرائيلية، مؤكدا أن هذه القضية تتصدر سلم أولويات المجتمع العربي.
وأضاف أنه وجه انتقادات مباشرة للحكومة الإسرائيلية بسبب ما وصفه بالتقاعس أمام تفشي الجريمة، مشيرا إلى أن عدد الضحايا في المجتمع العربي يواصل الارتفاع بينما لا تزال السلطات عاجزة عن توفير الأمن والأمان للمواطنين.
انتقاد لسياسات الحكومة
وأشار بدحي إلى أن وجود وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير على رأس المنظومة المسؤولة عن الأمن يبعث برسالة سلبية إلى المواطنين العرب، معتبرا أن من لا يؤمن بحقوق الأقلية العربية لا يمكنه أن يكون عنوانا لمعالجة أزماتها.
ولفت إلى أن الجمهور الذي تابع الحوار أبدى تعاطفا واضحا مع هذه الطروحات، مؤكدا أن الحضور تفاعل مع القضايا التي عرضها بالتصفيق والتأييد.
الشراكة السياسية
وتطرق بدحي إلى قضية مشاركة الأحزاب العربية في الائتلافات الحكومية، منتقدا المواقف التي ترفض إشراك العرب في دوائر اتخاذ القرار.
وقال إنه طرح خلال الحوار تساؤلا حول التناقض القائم في التعامل مع المواطنين العرب، موضحا أن المجتمع الإسرائيلي يثق بالطبيب العربي في أصعب اللحظات المتعلقة بالحياة والموت، لكنه يرفض في الوقت ذاته أن يكون العربي شريكا في صنع القرار السياسي.
وأكد أن هذا التناقض يتعارض مع قيم المساواة والشراكة التي يفترض أن تقوم عليها أي دولة تدعي الديمقراطية.
دعوة إلى الوحدة
وفي حديثه عن المشهد السياسي العربي، شدد بدحي على أن المبادرات التي أطلقت لإعادة بناء القائمة المشتركة ما زالت مستمرة رغم العقبات والخلافات القائمة بين الأحزاب.
وأوضح أن رؤساء السلطات المحلية الذين بادروا إلى هذه الجهود لا ينوون التراجع عنها، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تؤكد أن غالبية الجمهور العربي ما زالت تؤيد عودة القائمة المشتركة.
وأضاف أن الخلافات الحزبية لا تبرر استمرار الانقسام في ظل التحديات التي تواجه المجتمع العربي، داعيا القيادات السياسية إلى وضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات الحزبية.
تحذير من الإحباط
وحذر بدحي من أن استمرار حالة الانقسام قد يؤدي إلى تعميق الإحباط لدى الناخب العربي، الأمر الذي سينعكس على نسب التصويت ومستوى التمثيل العربي في الكنيست.
وأكد أن المجتمع العربي بحاجة إلى أمل وإلى مشروع سياسي موحد يعزز ثقته بالعمل السياسي، مشددا على أن زيادة عدد النواب العرب في الكنيست من شأنها أن ترفع مستوى التأثير في القضايا المصيرية التي تمس حياة المواطنين.
وختم بالتأكيد أن ما يجمع المجتمع العربي أكبر بكثير مما يفرقه، وأن مواجهة الجريمة والعنف وهدم البيوت وشح الميزانيات تتطلب وحدة حقيقية ومسؤولة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس