مقتل جندي إسرائيلي وإصابة آخر في جنوب لبنان.. تصعيد ميداني يواكب مفاوضات خفض التوتر
توضيحية-الجيش الإسرائيلي
تتواصل التطورات الأمنية والسياسية على الساحة اللبنانية في ظل تصاعد التوتر جنوب لبنان، واستمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة آخر بجروح متوسطة إثر انقلاب آلية عسكرية خلال مهمة عملياتية، بالتزامن مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار وتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة وإيجاد آلية مستدامة لخفض التصعيد.
تفاصيل أعلنها الجيش الإسرائيلي حول الجندي القتيل جنوب لبنان
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، اليوم الخميس، إن الجندي القتيل كان من قوات الاحتياط ويعمل سائقاً في الكتيبة 75 التابعة للواء السابع، مشيراً إلى أنه لقي مصرعه خلال نشاط عملياتي في جنوب لبنان، فيما أصيب جندي آخر بجروح متوسطة جراء الحادث نفسه.
ووفقاً لتفاصيل أوردتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الآلية العسكرية التابعة لقوات فريق القتال اللوائي "غولاني" انقلبت في منطقة رب ثلاثين جنوب لبنان قرابة الساعة العاشرة وخمسين دقيقة من مساء الأربعاء، ما أدى إلى وقوع الضحايا.ز
ويأتي الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة الجنوبية من لبنان توتراً متواصلاً، رغم المساعي السياسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
ارتقاء شخصين جراء غارة إسرائيلية على النبطية
وشهدت الساعات الماضية سلسلة من الغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي أسفرت، بحسب مصادر لبنانية، عن ارتقاء شخصين في منطقة النبطية، إلى جانب استمرار التحليق المكثف للطائرات الإسرائيلية فوق مناطق لبنانية عدة، بما فيها العاصمة بيروت.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة رباعية الدفع قرب بلدة كفررمان، ما أدى إلى ارتقاء شخصين.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إن الغارة استهدفت أشخاصاً وصفهم بأنهم مشتبه بهم وشكلوا تهديداً لقواته المنتشرة في المنطقة.
طالع أيضا: انتقادات قانونية غير مسبوقة للجيش الإسرائيلي.. اتهامات بتجاوز القانون في إدارة الحركة بالضفة
حزب الله يتهم إسرائيل بارتكاب انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار
من جهته، اتهم حزب الله إسرائيل بارتكاب انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، معتبراً أن استهداف المدنيين الذين كانوا يتفقدون منازلهم يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة، ومؤكداً أنه يتابع هذه التطورات ويرصدها عن كثب.
سياسياً، تتزامن هذه الأحداث مع استمرار المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، حيث اختتمت جولة جديدة من الاجتماعات العسكرية التي ركزت على ملفات الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي لا تزال تحتلها القوات الإسرائيلية في الجنوب، وآليات تطبيق التهدئة.
وأشارت المعلومات إلى أن الخلافات ما زالت قائمة بشأن الجدول الزمني للانسحاب وترتيب المناطق التي سيشملها.
مبادرة دولية جديدة حول لبنان
وفي موازاة ذلك، برزت مبادرة دولية جديدة عقب المحادثات الأميركية الإيرانية التي عقدت في سويسرا، وأسفرت عن اتفاق مبدئي على إنشاء خلية لخفض التصعيد في لبنان بإشراف وسطاء دوليين، بهدف مراقبة الالتزام بوقف العمليات العسكرية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
ورغم هذه الجهود، أكد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن قوات بلاده ستبقى في جنوب لبنان، مشيراً إلى عدم وجود أي ضغوط أميركية حالية تدفع نحو الانسحاب.
عون: مفاوضات لبنان منفصلة عن المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن المفاوضات الجارية في واشنطن منفصلة عن التفاهمات التي خرجت بها الاجتماعات الأميركية الإيرانية في سويسرا.
وفي الداخل الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عن حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية، خصوصاً في القيادة الشمالية وشعبة الاستخبارات، حيث يخشى بعض الضباط من أن تؤدي التفاهمات السياسية المرتقبة إلى فرض قيود على العمليات العسكرية أو إلى انسحاب سريع للقوات تحت ضغوط دولية، الأمر الذي يعكس حجم التباين بين الحسابات السياسية والعسكرية في إدارة الملف اللبناني.
وبين التصعيد الميداني والتحركات الدبلوماسية، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار الجهود الدولية لاحتواء التوتر ومنع عودة المواجهة الواسعة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس