مخاوف في "سنجل "بعد إعلان مصادرة 465 دونما لتوسيع مستوطنة شمال رام الله وتحرك قانوني مرتقب
shutterstock
تسود حالة من القلق في بلدة سنجل شمال رام الله بعد إعلان السلطات الإسرائيلية مصادرة 465 دونما من أراضي البلدة تحت مسمى "أراضي دولة"، في خطوة تهدف إلى توسيع مستوطنة "جفعات هرواه" ضمن مخططات استيطانية أوسع في المنطقة.
وقال رئيس بلدية سنجل د. معتز طوافشة، إن الأراضي المستهدفة تقع ضمن مساحة تقدر بنحو 8 آلاف دونم شمال البلدة، وهي منطقة يمنع الجيش الإسرائيلي المواطنين من الوصول إليها منذ سنوات بذريعة الأوضاع الأمنية وقوانين الطوارئ.
وأوضح أن البلدية كانت قد حذرت سابقا من أن الجدار الذي أقامه الجش الإسرائيلي في المنطقة لم يكن لأسباب أمنية فقط، بل كان يهدف إلى عزل الأراضي تمهيدا للاستيلاء عليها وتوسيع النشاط الاستيطاني فيها.
ربط المستوطنات ببعضها
وأشار طوافشة إلى أن الأراضي المصادرة تقع بين مستوطنتين، وأن الهدف من القرار هو ربطهما ببعضهما البعض ضمن كتلة استيطانية متصلة تمتد على مساحات واسعة شمال شرق محافظة رام الله والبيرة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن المخطط لا يقتصر على سنجل وحدها، بل يشمل مناطق مجاورة مثل المغير وترمسعيا، محذرا من أن هذه المشاريع قد تؤدي إلى فصل أجزاء من شمال الضفة الغربية عن وسطها.
استهداف للأراضي الزراعية
وأكد أن الأراضي المصادرة كانت تستخدم سابقا للزراعة وإنتاج القمح والشعير ومحاصيل موسمية أخرى، إلا أن اعتداءات المستوطنين المتكررة ومنع المزارعين من الوصول إليها خلال السنوات الماضية أديا إلى تراجع استغلالها.
وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تستغل هذا الواقع لتصنيف الأراضي باعتبارها "متروكة"، ومن ثم إعلانها "أراضي دولة" تمهيدا للاستيلاء عليها وتخصيصها للمشاريع الاستيطانية.
تحرك قانوني مرتقب
وأوضح رئيس البلدية أن جميع الأراضي المستهدفة تعود ملكيتها لأهالي سنجل، وأن أصحابها يملكون الوثائق والمستندات التي تثبت حقوقهم فيها.
وأشار إلى أن اجتماعا سيعقد مع المحامي المكلف بمتابعة الملف من أجل تقديم التماسات قانونية وملاحقة القرار أمام المحاكم الإسرائيلية، إلى جانب التواصل مع المؤسسات الوطنية والدولية لمحاولة وقف تنفيذ المخطط.
واقع صعب للمزارعين
ولفت طوافشة إلى أن سكان البلدة يعيشون حالة من الإحباط نتيجة استمرار الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، مشيرا إلى أن المزارعين يواجهون مخاطر يومية أثناء محاولتهم الوصول إلى أراضيهم.
وأضاف أن البلدة شهدت خلال السنوات الماضية سقوط ضحايا وإصابات جراء اعتداءات المستوطنين، ما زاد من معاناة الأهالي وأثر على قدرتهم على استثمار أراضيهم الزراعية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس