والد أحمد الجعبري: "كان يحلم بدراسة الشريعة.. ورصاص الغدر أنهى مستقبله أمام مكان عمله"
روى والد الفتى أحمد الجعبري، الذي قتل بإطلاق نار في يافا، تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة ابنه، مستحضرا أحلامه التي توقفت فجأة، بعدما أنهى المرحلة الثانوية وكان يستعد لبدء دراسة الشريعة في جامعة الخليل.
"كان يحلم بمستقبله"
وقال أبو رامي الجعبري، والد أحمد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، إن نجله كان يبلغ من العمر 16 عاما، واصفا إياه بأنه شاب محبوب بين أبناء يافا وخارجها، ومعروف بحرصه على مساعدة الآخرين ومواظبته على الصلاة.
وأوضح أن أحمد أنهى المرحلة الثانوية قبل أسابيع، وكانت العائلة قد بدأت إجراءات تسجيله في جامعة الخليل لدراسة الشريعة، بانتظار صدور نتائج الثانوية لاستكمال التسجيل.
"أنهى الثانوية قبل أسبوعين، وسجلناه في جامعة الخليل لدراسة الشريعة"
يعمل بعد المدرسة
وأضاف أن ابنه كان يعمل لساعات قليلة يوميا في أحد المتاجر بعد انتهاء الدوام الدراسي، مشيرا إلى أنه كان يحب الاعتماد على نفسه ولا يفضل طلب المال من أحد.
وأكد أن جميع من عرفوا أحمد، سواء صاحب المتجر أو زملاؤه أو أبناء المدينة، يشهدون له بحسن السيرة، وأنه لم تكن له أي خلافات أو مشاكل مع أحد.
"كان يعمل بعد المدرسة لأنه أحب أن يعتمد على نفسه"
إطلاق نار مباشر
وبحسب رواية الأب، كان أحمد يقف أمام المتجر الذي يعمل فيه برفقة أحد أصدقائه، عندما وصل شخص ملثم على دراجة كهربائية وأطلق النار عليهما بشكل مباشر.
وأشار إلى أن إطلاق النار كان موجها نحو الشابين، نافيا أن يكون الحادث مرتبطا بالمحل أو بإطلاق نار عشوائي.
"لم نتلق أي معلومات"
وقال الجعبري إنه توجه إلى المستشفى بعد تلقيه الخبر، ليكتشف أن ابنه فارق الحياة، قبل أن يضطر لاستكمال الإجراءات المتعلقة بنقل الجثمان.
وأضاف أن العائلة لم تتلق حتى الآن أي معلومات من الشرطة بشأن سير التحقيق أو توقيف مشتبهين، معربا عن فقدانه الثقة بإمكانية الوصول إلى الجناة.
"حتى الآن لم يبلغونا بأي معلومات عن التحقيق"
دعوة لوقف العنف
وختم والد الضحية بدعوة إلى وضع حد لجرائم القتل التي تحصد أرواح الشباب في المجتمع العربي، مؤكدا أن الضحايا غالبا ما يكونون شبانا طموحين يسعون إلى بناء مستقبلهم.
وقال إن الشعور بالأمان بات غائبا، في ظل استمرار الجرائم وغياب النتائج في ملاحقة المسؤولين عنها.
"يكفي عنفا.. الشباب الذين نفقدهم كانوا يحلمون بحياة ومستقبل."
"أحمد لم يكن الهدف الوحيد.. وهناك تصعيد مقلق"
وفي السياق ذاته، قال رئيس الهيئة الإسلامية المنتخبة في يافا، عبد أبو شحادة، إن مقتل أحمد الجعبري يأتي في ظل تصعيد متواصل في جرائم العنف، معتبرا أن أخطر ما يلفت الانتباه هو انخفاض أعمار الضحايا والمنخرطين في دوائر الجريمة.
وأشار إلى أن حادثة تفجير سيارة في يافا، التي وقعت بعد ساعات قليلة من مقتل أحمد وبالقرب من المدارس، تعكس مستوى جديدا من الجرأة والخطورة.
"أصبحنا نرى جيلا شابا يدخل دائرة العنف والجريمة، وهذا تطور مقلق للغاية."
تحذير من استهداف الأبرياء
وأوضح أبو شحادة أن أحمد، بحسب ما يعرفه عنه أهالي المدينة، كان شابا ملتزما وهادئا ولم يكن معروفا بأي علاقة مع عالم الجريمة، لافتا إلى أن ما يثير القلق هو تكرار حالات سقوط ضحايا لا علاقة لهم بالنزاعات الجنائية.
وأضاف أن السنوات الأخيرة شهدت حالات استهدف فيها أشخاص مقربون من مطلوبين أو معارف لهم، بهدف ممارسة الضغط عليهم، مؤكدا أن دوافع جريمة أحمد ما زالت غير معروفة، لكن هذه الظاهرة أصبحت تفرض نفسها في المجتمع.
"هناك أشخاص يقتلون رغم أنهم لا علاقة لهم بعالم الجريمة، وهذه ظاهرة خطيرة."
انتقاد لأداء الشرطة
وانتقد أبو شحادة أداء الشرطة في يافا، معتبرا أنها منذ بداية الحرب ركزت جهودها على ملفات أخرى، بينما تراجع التعامل مع جرائم القتل والعنف داخل المدينة.
وقال إن المؤسسات المحلية ستعقد اجتماعا لبحث خطوات احتجاجية خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار الجرائم وتصاعد حالة القلق بين السكان.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس