غارات باكستانية في أفغانستان تشعل التوتر وسط روايات متضاربة بشأن الضحايا

shutterstock

shutterstock

تصاعد التوتر مجددًا بين باكستان وأفغانستان عقب تنفيذ الجيش الباكستاني غارات جوية وعمليات برية استهدفت مواقع في شرق أفغانستان، في خطوة قالت إسلام آباد إنها جاءت ردًا على هجمات دامية تعرضت لها مؤخرًا، بينما أكدت حكومة طالبان أن الضربات أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، ووصفتها بأنها "عمل عدواني".

وأعلن المتحدث باسم حكومة طالبان، ذبيح الله مجاهد، أن الغارات الباكستانية استهدفت ولايات باكتيكا وباكتيا وكونار شرقي أفغانستان، مؤكدًا أن الهجمات أوقعت عشرات الضحايا من المدنيين بين قتيل ومصاب. وندد مجاهد بالعملية العسكرية، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا لسيادة البلاد وتصعيدًا خطيرًا على الحدود المشتركة.


ارتفاع عدد القتلى إلى 29 جراء الضربات الباكستانية


في المقابل، أعلنت السلطات الباكستانية أن قواتها نفذت خلال الليل ضربات جوية "دقيقة" استهدفت مواقع لمسلحين في الولايات الأفغانية الثلاث، إلى جانب عمليات برية في المناطق الحدودية، مؤكدة أن الهجوم أسفر عن مقتل 25 مسلحًا، فيما أشارت مصادر أمنية نقلت عنها وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن عدد القتلى من المسلحين بلغ 29.


وأوضح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن العملية استهدفت عناصر من "جماعة الأحرار"، وهي جماعة مسلحة ترتبط في بعض التقارير بحركة "طالبان باكستان"، مشيرًا إلى أن الضربات جاءت ردًا على هجوم وقع السبت في مدينة كراتشي وأسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر القوات شبه العسكرية، إضافة إلى سلسلة هجمات شهدتها المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.


طالع أيضا: منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا يقترب من نهايته والوضع الوبائي مستقر


اتهامات لحكومة طالبان بإيواء عناصر مسلحة


وتتهم باكستان حكومة طالبان بإيواء عناصر مسلحة تستخدم الأراضي الأفغانية لتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وعلى رأسها حركة "طالبان باكستان"، التي تخوض تمردًا مسلحًا ضد الدولة الباكستانية منذ سنوات.


في المقابل، ترفض سلطات كابول هذه الاتهامات، وتؤكد أنها لا تسمح باستخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد أي دولة، مشيرة إلى أن الغارات الباكستانية السابقة تسببت في سقوط ضحايا مدنيين، الأمر الذي يزيد من تعقيد العلاقات بين الجانبين.


توتر بين البلدين


ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترًا متزايدًا، إذ لا تزال معظم المعابر الحدودية مغلقة منذ تصاعد أعمال العنف في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ما أدى إلى تعطيل حركة التجارة والتنقل بين البلدين، وألقى بظلاله على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في المناطق الحدودية.


ويرى مراقبون أن استمرار تبادل الاتهامات والعمليات العسكرية يهدد بتوسيع دائرة التوتر بين الجارتين، في ظل غياب مؤشرات على استئناف الحوار الأمني أو التوصل إلى تفاهمات تحد من التصعيد وتعيد الاستقرار إلى الحدود المشتركة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!