ثلاثة أعراض يظنها الرجال نقصًا في هرمون الذكورة قد تكون إنذارًا لأمراض خطيرة

Shutterstock

Shutterstock

يشهد علاج التستوستيرون إقبالًا غير مسبوق من الرجال حول العالم، وسط اعتقاد واسع بأن انخفاض مستويات هذا الهرمون الجنسي الرئيسي هو السبب وراء العديد من المشكلات الصحية. إلا أن خبراء الصحة يحذرون من أن تعزيز هذا الهرمون قد لا يكون الحل الأمثل، وأن بعض الأعراض التي تُنسب عادة إلى نقص التستوستيرون قد تكون في الواقع إنذارًا مبكرًا لأمراض أكثر خطورة تحتاج إلى تشخيص طبي دقيق.

خلفية الظاهرة


الارتفاع الكبير في أعداد متناولي هرمون التستوستيرون يعود إلى سهولة الحصول على وصفاته الطبية عبر الإنترنت، حيث تقدم شركات عديدة خدماتها بشكل افتراضي بالكامل، ما يؤدي إلى حصول رجال على العلاج دون حاجة فعلية إليه. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو 12% فقط من الذين يتناولون التستوستيرون يعانون بالفعل من نقص حقيقي في مستوياته، بينما البقية قد يكونون ضحايا لتشخيص خاطئ أو مبالغ فيه.


تصريحات الخبراء


الدكتور جاستن دوبين، وهو طبيب متخصص في المسالك البولية والصحة الجنسية للرجال في مستشفى فلوريدا، أوضح أن أعراض نقص التستوستيرون غالبًا ما تكون غامضة وتشبه أعراض أمراض أخرى. وأكد أن الاعتماد على هذه الأعراض وحدها لتشخيص نقص الهرمون قد يؤدي إلى إغفال مشكلات صحية أكثر خطورة.


انخفاض الرغبة الجنسية


يُعد انخفاض الرغبة الجنسية أكثر الأعراض ارتباطًا بنقص التستوستيرون، لكنه قد يكون ناتجًا عن أسباب أخرى مثل الاكتئاب والقلق، أو حتى عن الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم والاكتئاب، مثل مثبطات استرداد السيروتونين، إضافة إلى بعض مضادات الصرع. ويشدد الخبراء على ضرورة زيارة الطبيب لتقييم الصورة الصحية الكاملة، إذ قد تكون المشكلات الجنسية إنذارًا مبكرًا لأمراض أخرى أخطر.


انخفاض الطاقة


الشعور الدائم بالتعب يُعتبر من العلامات التي يربطها كثيرون بنقص التستوستيرون، لكنه أيضًا عرض شائع لقلة النوم، أو انقطاع النفس النومي، أو قصور الغدة الدرقية، أو فقر الدم، أو المشكلات النفسية، أو حتى نمط الحياة غير الصحي. وبالتالي فإن الاعتماد على هذا العرض وحده لتشخيص نقص الهرمون قد يؤدي إلى تجاهل أسباب أكثر خطورة تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا.


الأعراض المضللة


يشير الخبراء إلى أن الأعراض المرتبطة بنقص التستوستيرون ليست محددة بما يكفي، وأنها قد تتداخل مع أعراض أمراض مزمنة أو اضطرابات هرمونية أخرى. وهذا ما يجعل التشخيص الذاتي أو الاعتماد على وصفات طبية عبر الإنترنت أمرًا محفوفًا بالمخاطر، خاصة أن العلاج بالهرمونات قد يؤدي إلى مضاعفات غير مرغوبة إذا لم يكن هناك نقص فعلي.


أهمية التشخيص الطبي


التشخيص الطبي الدقيق يُعد الخطوة الأهم قبل البدء بأي علاج هرموني. فالأطباء يؤكدون أن إجراء الفحوصات المخبرية وتحليل التاريخ الصحي للمريض ضروريان لتحديد السبب الحقيقي وراء الأعراض. كما أن العلاج الخاطئ قد يؤدي إلى مشكلات صحية إضافية، مثل اضطرابات القلب أو الكبد أو زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

تزايد الإقبال على علاج التستوستيرون يعكس رغبة الرجال في تحسين صحتهم وحياتهم، لكنه في الوقت نفسه يثير مخاوف جدية لدى الخبراء من أن يكون كثيرون بصدد تلقي علاج غير ضروري أو حتى ضار، وبينما تبقى بعض الأعراض مرتبطة فعلًا بنقص الهرمون، فإنها قد تكون أيضًا إنذارًا مبكرًا لأمراض أكثر خطورة، ما يجعل التشخيص الطبي الدقيق أمرًا لا غنى عنه.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!